الرئيسية حوادث مصر - الخميس 13 يناير

حوادث مصر - الخميس 13 يناير

أكمل المقال
جريده الشروق

حكم نهائي بالسجن عشر سنوات على أمير سعودي بتهمة تهريب المخدرات


رفضت محكمة النقض الفرنسية الطعن المقدم من الأمير السعودي نايف بن فواز الشعلان؛ ما يجعل الحكم الصادر عليه بالسجن عشر سنوات ودفع غرامة سبعة ملايين يورو بتهمة تهريب الكوكايين، نهائيا.

وتؤثر هذه المسالة منذ قرابة عشر سنوات على العلاقات بين باريس والرياض بسبب انتماء الأمير نايف بن فواز الى العائلة المالكة السعودية من خلال المصاهرة. وهو حاليًّا موضع مذكرة اعتقال.

وكانت محكمة جنح بوبيني (قرب باريس) دانته في مايو 2007 باستخدام وضعه كدبلوماسي لجلب طنين من الكوكايين لحساب كارتيلات مخدرات كولومبية، وحكمت عليه بالسجن لمدة عشر سنوات مع النفاذ.

وجرت محاكمته مرة أخرى غيابيًّا في خريف 2008 هذه المرة أمام محكمة استئناف باريس التي أكدت عقوبة السجن الصادرة عليه من محكمة أول درجة، وأضافت أليها غرامة بقيمة سبعة ملايين يورو.

ولجأ الأمير آنذاك إلى الطعن في الحكم أمام محكمة النقض، أعلى هيئة قضائية في فرنسا، التي رفضته أمس الأربعاء.

وقد بدأت المسالة في 6 يونيو 1999 مع العثور على 804 كيلو جرام من الكوكايين في قصر بضاحية نوازي لو سيك الباريسية واعتقال كولومبي مكلف بإعادة تصنيع المخدرات.

وسرعان ما تعاون هذا الكولومبي مع المحققين الفرنسيين، وأكد أن المخدرات أرسلت بطائرة خاصة لشخصية من أفراد العائلة المالكة السعودية.

وفي عام 2000 وقبل أن يتمكن المحققون الفرنسيون من تحديد الطائرة والشخصية السعودية، أتاح لقاء مع عناصر وكالة مكافحة المخدرات الأمريكية التوصل إلى الأمير نايف.

فقد اتهم مهربون كولومبيون تائبون الأمير نايف بأنه جلب إلى فرنسا طنين من الكوكايين في حقائب شحنت في "طائرة بوينج 727 خاصة ليل 15 و16 مايو 1999 إلى مطار بورجيه" الباريسي.

وحكم على الكولومبيين التائبين الثلاثة، أوسكار كامبوزانو وخوان أوسوجا وكارلوس رامون، بالسجن أربع وتسع وعشر سنوات. وفي الاستئناف رفعت العقوبة إلى عشر سنوات لكل من الثلاثة.
وقد أصبحت هذه الأحكام بدورها نهائية.

5 أبريل.. أولى جلسات الطعن بالنقض لمرتكب مذبحة بين السرايات على حكم الجنايات بإعدامه

حددت محكمة النقض، برئاسة المستشار الدكتور سري صيام، جلسة 5 أبريل المقبل لنظر أولى جلسات الطعن بالنقض المقدم من محمد عبد الله حسين على الحكم السابق صدوره عن محكمة جنايات الجيزة بمعاقبته بالإعدام شنقا، وذلك إثر إدانته بارتكاب جريمة قتل خطيبته ووالدتها وشقيقتها عمدًا مع سبق الإصرار والترصد، وذلك أمام دائرة المستشار بهيج القصبجي نائب رئيس محكمة النقض.

وكانت محاكمة محمد عبد الله أمام الجنايات قد شهدت إيداعه مرتين مستشفى الأمراض العقلية لإعداد تقرير طبي حول مدى سلامة قواه العقلية، والذي انتهى إلى مسؤوليته عن أفعاله مسؤولية كاملة لتصدر المحكمة في ختام المحاكمة حكمًا بإدانته ومعاقبته بالإعدام.


وترجع وقائع الجريمة عندما توجه المتهم إلى منزل خطيبته نهاد أحمد محمد عبد الرحيم بمنطقة بين السرايات، حيث كان يخفي سكينين فى ملابسه وطرق باب الأسرة بهدوء ليستقبلوه بينهم قبل أن ينفرد بالأم سميرة عبد الرحيم محمد (50 عامًا)، ويذبحها من الوريد إلى الوريد، ويجهز على ابنتيها هاجر وشقيقتها (خطيبته) نهاد
بطعنات نافذة بالبطن والصدر والرقبة.


وتم ضبط المتهم، وأحيل للنيابة العامة التي باشرت التحقيقات معه، وقررت في ختامها إحالته إلى محكمة جنايات الجيزة بعد أن نسبت إليه تهمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد للأم المقترنة بجنايتي القتل العمد لخطيبته وشقيقتها. 
المصرى اليوم
«المصرى اليوم» تنقل مأساة 11 طفلاً ورجلاً قتلهم الفقر والإهمال فى «بنى صريد»
تحولت قرية «بنى صريد» فى الشرقية إلى سرادق عزاء كبير، عويل النساء فى كل أركانها، اللون الأسود يكسو كل الأرجاء، الحزن والحسرة يسكنان قلوب الجميع، رائحة الموت خلف كل باب، وفقر ومذلة وإهمال تخرج لسانها لى ولك ولآباء وأمهات فقدوا 11 تلميذا ورجلاً، أنهت حياتهم أسطوانات البوتاجاز التى تساقطت عليهم من سيارة نقل ودفنتهم تحتها دون رحمة فى تصادم مروع.
وسط المبانى الحديثة تنتشر عشرات العشش، تتكدس فيها أسر يحاصرها الفقر من كل جانب، ويجثم على صدور أفرادها عوز وإهمال، جميعهم يعتقدون أن المسؤولين فى الدولة لا يعتبرونهم من الأحياء، يعيشون على الكفاف ويكتسبون رزقهم يوما بيوم، يجمعون جنيهات من عائد عناء عمل فى حمل الطوب أو جمع الفاكهة. هؤلاء المطحونون، يملأ قلوبهم أمل فى «بكره» لا حدود له ألحقوا صغارهم بالتعليم ودفعوهم للاهتمام بدروسهم، لكن هؤلاء الأبناء رغم صغر سنهم فهم لا يعيشون طفولتهم كغيرهم، فاللعب ترف لا يعرفونه، ومن أيام الدراسة يقتطعون بعضها، يذهبون فيها إلى مزارع الخضراوات والفاكهة، يجمعونها مقابل 5 إلى 7 جنيهات، يسدون بها جزءاً من مطالبهم.
وفى البيوت لا تتوقف الأمهات وأرملة وأطفالها عن البكاء، الإعانات التى قررت الدولة صرفها لهم، قالوا إنها مسكنات لا تعالج المرض الذى يمسك بهم منذ زمن، غاية أملهم أن تعلم الدولة أنهم أحياء ومواطنون يستحقون الرعاية، «المصرى اليوم» كانت بينهم ونقلت المأساة كاملة.
«السيد» افتدى بناته الثلاث بحياته.. وأسرته تبحث عن منقذ من الضياع
مصرع السيد ثروت محمد طاحون «30 سنة» من عزبة عيسى، وإصابة ابنته.. قصة تصلح لفيلم مأساوى، فسيد الذى له 5 أطفال، أكبرهم رحاب التلميذة فى الصف الرابع الابتدائى، وأصغرهم طفل لم يتجاوز عامه الثانى، كغيره من الذين يدورون فى قواديس الفقر، اصطحب بناته الثلاث وركب السيارة النقل قبل السادسة صباحا، كى يضمنوا جنيهات من عائد جمع البرتقال، تمكنهم من مواصلة الحياة، وحين وقعت الكارثة وشاهد أسطوانات البوتاجاز تتساقط من «النقل»، جعل من جسده ساترا يفتدى به صغاره، أخطأته إحدى الأسطوانات وسقطت على واحدة منهن فأصابتها بكسر مضاعف فى الحوض، وسقط هو جثة فى الحال، أمسك الصغار بملابسه الملطخة بالدماء وتعالت صرخاتهم «ما تسيبناش يا آبا» لكن قدر الله كان أسرع، وصل الخبر إلى أسرته فسقطت زوجته من هول الصدمة وانخرط باقى أطفاله من حولها فى البكاء، فهم لم يبق لهم إلا الله وحده وانقطعت كل أسباب الرزق.
قالت والدته فوزية محمد، والدموع تغطى تجاعيد وجهها العجوز: «السيد كان سندى، هو الوحيد السليم فى إخواته، واحد معاق بيمشى على عكازين والتانى مريض عقليا، وأبوهم يا حسرة راجل كبير بيمشى بالعافية، أروح فين أنا، ومراته وأطفاله وبنته اللى عايزة تتعالج، مين يصرف علينا، سيد كان فى الأول شغال بيشيل طوب فى مصنع طوب، كانوا بيحطوا 120 طوبة على ضهره ويطلع بيهم سلالم الفرن علشان يوفر قوت عياله، لكن بعد ما صحته ابتدت تتعب، بيشتغل يوم هنا ويوم هناك، وفى موسم جمع البرتقال بياخد بناته، هو ياخد 15 جنيه والعيل ياخد 5 أو 7، يوم الحادثة سلم على ولاده الصغيرين وصحى من بدرى، وأخد معاه البنات التلاتة، وركبوا العربية، وقبل وصولهم الشغل وصلنا الخبر المشؤوم، طلعت أجرى أنا وكل البلد، لقينا الدم على الأرض والميتين والمصابين كل واحد مرمى فى حتة، جاءت الاسعاف أخدتهم».
أضافت الأم المكلومة: «أولاد المرحوم مين هيصرف عليهم، وصّلوا صوتنا للحكومة، علشان تعمل لهم معاش، لأن الغلابة أمثالنا مفيش حد بيسأل فيهم، دمهم ولحمهم رخيص، لكن إحنا سمعنا كتير إن الريس مع الغلابة، وبيقول إنه هيرعاهم، يا ريت صوتنا يوصل له ويرعانا لأننا ملناش حد».
أما والده ثروت محمد إبراهيم فقال: «إن ابنه يعيش فى عشة اسمها (بيت)، لا يملك شيئاً، ويعمل أجرى باليومية عند الناس هو وزوجته، ولما أولاده كبروا حاولوا أن يساعدوه ولكن قدر الله نفذ، وننتظر أن نخطر مرة على بال المسؤولين ويسألوا فينا».
«محمد» أنقذه القدر.. وصلاح يحكى آخر أحلام صديقه الذى لم يمهله الموت
كأنه كان يشعر بأن القدر ينتظره، فرفض محمد محمد عبدالسلام «تلميذ فى الصف الأول الإعدادى» من عزبة السفرجة، أن يذهب مع الأطفال الذين يجمعون البرتقال فى هذا اليوم، ولم تستطع والدته أن ترغمه على الذهاب.
قال رمضان عثمان- أحد أبناء القرية- إن محمد له من الإخوة 5 بنات وولد آخر، وهو فى أولى إعدادى ودائما يذهب مع العمال لمساعدة والدته لأن والدهم متوفى، ولا يوجد عائل لهم، وفى هذا اليوم رفض الذهاب إلى «عربية الجبل» رغم أن والدته أيقظته فى الميعاد وحدثت مشادة بينهما وتطورت إلى مطاردة فى دروب القرية، وهى تهدده مرة بأن تلقنه علقة ساخنة إذا لم يذهب إلى العمل وتتوسل إليه مرة أخرى أن يساعدها على مصاريف إخوته، وتدخل بعض الجيران الذين شاهدوا الموقف وحاولوا إقناعه بأن يسمع كلام والدته، إلا أنه صمم على موقفه وظل يهرب حتى غادرت السيارة التى تحمل العمال، وبعد نصف ساعة كانت القرية كلها ساحة للعويل والصراخ، بينما وقفت والدته تحمد الله أنه لم يسمع كلامها.
وفى أحد جوانب القرية جلس الطفل صلاح سعد التلميذ بالصف الثانى الإعدادى يبكى، سألته عمن مات له فقال «محمد حامد» صاحبى، كنا مع بعض لكن أنا تأخرت سنة وهو تفوق، ومع ذلك فهو يذهب للعمل فى المزارع ويساعد والده، الذى تزوج 3 سيدات من أجل أن ينجب الولد وله أخوان من أمه، وفى آخر الأيام فى الدراسة حكى لى عن آماله فى أن يصبح شيئا مهما يأخذ بيد أسرته وكل الغلابة فى البلد، لكن الدنيا لم تمهله وساب اللى فيها ومات.
فى نهاية الكلام قال «والله دول ناس غلابة قوى يا ريت تخلوا حد يساعدهم، دول ناس يا دوب يملكوا البيت اللى بيداريهم عن عيون الناس، لكن لا يحوش مطر ولا حر».
«تلميذ الإعدادية» اختار مساعدة والده.. وترك المذاكرة
محمد صلاح فتحى على، تلميذ المرحلة الإعدادية، وابن عمه محمد رمضان بمدرسة التجارة، لعب القدر دورا فى وفاتهما معًا، فلم تُجْد توسلات والد الأول والتى تحولت فيما بعد إلى تهديد ومطاردة فى الشارع من منعه من الذهاب مع «عربية الجبل» التى يستقلها جامعو البرتقال، استسلم الأب، وبعد أقل من نصف ساعة وصله خبر وفاة ابنه وابن أخيه.
قال الأب صلاح فتحى: «أنا موظف بسيط، وعندى 4 أطفال كلهم فى المدارس، وزوجة، لا أملك شيئًا آخر، ابنى مثل غيره من أطفال القرية يشعرون بالحاجة والفقر، الذى نعيش فيه، كان دائمًا يذهب مع الذين يجمعون الخضروات أو الفاكهة مقابل جنيهات يساعدنى بها ويساعد نفسه «بيشتغل فى الجبل، يجيب جنيه ناكل به».
أضاف الأب: «ابنى كان أمامه امتحانات نصف العام، وأنا أريد أن أراه متفوقًا حتى لا يعانى الفقر مثلى، حاولت أن أمنعه من الذهاب مع (عربية الجبل) كى يستذكر دروسه، حاولت معه بالحسنى وعندما رفض هددته بالضرب، وجريت وراه فى الشارع، ولكنه أصر وقال: (بلاش يا أبى تحرمنى من الذهاب مع ابن عمى محمد)، فتركته يذهب معه، ركب الاثنان السيارة وبعد أقل من نصف ساعة علمنا بالحادث، تركنا كل شىء وأسرعنا إلى الحقول، نبحث عن أبنائنا فوجدت الاثنين فارقا الحياة، بكيت بحرقة، ووضعت رأسى على جثة ابنى وروحت أعاتبه وأنا أسأله: (لماذا لم تسمع كلامى؟)، أنا أدرك أنه قدر الله وأمره.
أما رمضان والد الضحية الثانية، فهو لا يملك شيئا إلا صحته التى تمكنه من العمل فى الحقول أو فى مصنع الطوب، ابنه واحد من 3 أبناء آخرين، حاول أن يساعد والده وذهب مع باقى الضحايا، فلم يسعفه العمر أن يفى بوعده لأسرته ويحمل عن والده الهم الذى يعانيه.
الجيران وأقاربه تجمعوا فى منزل العائلة يصبون غضبهم على حكومة لا ترعى فقيرًا ولا تهمها حياته، أكدوا أن المساعدات التى تصرفها الدولة لضحايا الحادث الأليم مجرد مسكنات لن تحل مشكلة تحتاج إلى قيام الدولة ورجال الأعمال بدورهم تجاه المطحونين والبسطاء.
«نورهان» تنتظر عودة توأمها «حسن» أصغر الضحايا من الجبل
بين أكوام القش فى «مصنع الطوب» انشغل الطفل السيد محمد عبدالرحمن، بالبكاء على شقيقيه التلميذين فى المدارس، ويخشى عليهما ألا يشفيا من الإصابات والكسور التى لحقت بهما، قال «كلنا ناس على باب الله، لانملك أرضاً ولا غيره، نجرى كل يوم على رغيف العيش ونجيب تمنه بالعذاب، أنا خرجت من المدرسة ولم أكمل تعليمى علشان أساعد والدى، أنا عمرى 13 سنة، أكبر إخوتى الخمسة، والدى حالته تعبانه ع الآخر وخوى طارق فى تانيه ابتدائى- 10سنوات- وعبدالرحمن فى سنة رابعة، راحوا مع أنفار جمع البرتقال من المزارع، الواحد فيهم بياخد 5 أو 6 جنيه، وفى اليوم الحزين ركبوا العربية وبعد نص ساعة حصلت الحادثة، وقعت ع الأرض وأمى وكل ستات البلد خرجوا يصوتوا ويجروا حافيين فى الزرع والندى، أنا عينى اليمين لا أشوف منها، فضلت أقوم واقع ووصلنا لمكان الحادثة، وعرفت أن أخواى على قيد الحياة ولم يموتا، لكن كل اللى ماتوا إخواتى وحزين عليهم من كل قلبى، أنا نفسى أشوف اليوم اللى يكبر فيه طارق وعبدالرحمن ويشتغلوا شغلانه محترمة بعيد عن البهدلة والمرمطة».
وعن تشغيل الأطفال قال «ريس الأنفار الذى يجمع الصغار لجمع البرتقال أو البطاطس، واحد غلبان زى الكل، بيشتغل هو وبناته فى نفس الشىء، بيلم الأنفار وياخد ع الواحد جنيه أو نصف ويأجر عربية نقل ويروح بيهم المزرعة من الساعة 6 ويتحركوا، ويرجعهم آخر النهار.
وبعد أمتار وجدنا تجمعاً سكانياً- عزبة حمزة- من بعيد يفترش عدد من البسطاء حصيراً من البلاستيك تجلس عليه مجموعة من الرجال أمام بناء من الطوب الذى يتكوم عليه قش الأرز وعلى بابه تقف طفلة تمسك بالباب وتنادى على توأمها حسن، الذى ذهب ليعمل من أجل مساعدة والده- رغم أنه فى الصف الثالث الابتدائى- لكنه لم يعد إلى البيت، عاد جثة واتجهوا به إلى المقابر فى مدخل القرية ولن تراه إلى الأبد، بينما والدتها فى شبه غيبوبة فى مسكن شقيق زوجها الذى أصيب ابنه فى الحادث.
قالت الصغيرة نورهان «أنا وحسن كنا بنروح المدرسة مع بعض ونلعب مع بعض، هو سابنى وراح (عربية الجبل) مع ابن عمه وقال إنه راجل هيساعد ابوه، لكن ما رجعش تانى، مات فى الحادثة، أنا عارفة إنه مات وبيضحكوا علىَّ ويقولوا إنه راجع تانى ومتصاب فى المستشفى، طيب هاتوه لو عايش».
والدته عجزت عن الكلام واكتفت بترديد «يا ضناى يا حسرة قلبى عليك ياحسن»، بينما قال أحد أقاربهم «إن والد حسن يدعى عبدالحى عبدالستار وهو عامل نظافة فى المعهد الأزهرى وله 6 أطفال، منهم الضحية وأخوه (السيد) و4 بنات، ليس لديه دخل وظروفه سيئة جدا وأرسل الولدين مع بتوع جمع البرتقال، واحد مات والتانى مصاب فى المستشفى،المسؤولين وبتوع مجلس الشعب ولا واحد فيهم سأل أو حتى قدم لنا واجب العزاء، جايز إحنا فى نظرهم مش بنى آدميين، إحنا نعيش مع الصراصير والبراغيت ونموت فى حوادث وحرايق، لكن هم عايشين فى عالم تانى».
الشاهد الرئيسي على حادث قطار سمالوط : المتهم أطلق الرصاص بعشوائية
التقت «المصرى اليوم» محمود عبدالباسط حميد، الشاهد الرئيسى فى حادث الهجوم على قطار سمالوط فى المنيا، الذى أسفر عن مصرع موظف بالمعاش وإصابة 5 بعد أن أطلق عليهم مندوب شرطة الرصاص من سلاحه الميرى. لم يتردد الشاهد «22 عاما» لحظة فى أن يمسك بيد المتهم لتخرج منه رصاصة تستقر فى نافذة العربة رقم 9 بالقطار، ويستولى على سلاح المتهم والجاكيت الخاص به والذى حوى أوراقا وبطاقات دلت الشرطة على المتهم، بعد 25 دقيقة من وقوع الجريمة.
قال محمود إنه قضى 6 ساعات فى النيابة وواجه المتهم فى التحقيقات، وشرح للمحققين كيف أمسك بالمتهم قبل أن يطلق عليه الرصاص واستطاع أن يحصل منه على سلاحه الميرى وأصيب بجرح فى الرأس أثناء محاولة القبض عليه.
قضى محمود، الأربعاء، ليلته الأولى داخل منزله بشارع فيصل وسط أسرته بعد عودته. وقال لـ«المصرى اليوم»: «كنت فى زيارة إلى أحد أقاربى بأسيوط للاطمئنان عليه وقضيت ليلتين معه وفى اليوم الثالث استقللت القطار فى طريق العودة إلى منزلى بالقاهرة».
وأضاف:«كنت أجلس على مقعد رقم 1 بالقطار المتوجه إلى القاهرة، وبجوارى باب العربة، وفى محطة سمالوط توقف القطار فى انتظار صعود ونزول الركاب وفجأة دخل المتهم مسرعا وهو ينظر إلى جميع الركاب وخلال دقيقة واحدة أخرج سلاحه الميرى وبدأ إطلاق النيران بطريقة عشوائية على الركاب، ولم أعلم عدد المصابين أو الطلقات التى أطلقها على الركاب، لكنى فوجئت به يوجه سلاحه فى وجهى ونجحت فى إمساك يده وأثناء محاولة السيطرة عليه دفعنى وأسقطنى على الأرض، لكننى لحقت به أثناء محاولته الهرب». وتابع: «بعد نزوله من القطار أمسكت به من الخلف وأثناء مقاومته لى وجهت إليه ضربة مباشرة فى رأسه، باستخدام سلاحه الميرى الذى استحوذت عليه، ونجح المتهم فى أن يخلع الجاكيت ويفر هاربا لكننى طاردته وطلبت من الحاضرين ضبطه، فلم يلتفت أحد لى وبعد دقائق حضر بعض رجال المباحث وهم يعتقدون فى البداية أننى مرتكب الجريمة، لكن بعد استماعهم لأقوال شهود العيان، علموا أننى شاهد على الجريمة وطلبوا منى الإدلاء بأقوالى فى محضر الشرطة». واستطرد الشاهد: «وصفت لهم المتهم وكيفية ارتكاب الجريمة منذ بدايتها، ثم أرشدتهم إلى الجاكيت الخاص بالمتهم وبتفتيشه من قِبَل رجال المباحث، تم التعرف على هويته ومحل إقامته وضبطوه بعد دقائق من الجريمة، وبعد 6 ساعات من التحقيق مع المتهم تم إجراء مواجهة بينى وبينه».
وقال محمود: «لم أصدق نفسى وأنا أشاهد الجريمة والركاب تنطلق صرخاتهم من حولى وهم يختبئون أسفل المقاعد، كأننى كنت أشاهد فيلما، وفجأة شعرت بأن إحدى الطلقات ستصوب نحوى، فأخذت قرارى فى أقل من الثانية وأمسكت بالمتهم وتعلقت به وخرجت رصاصة كانت فى اتجاهى، لكنها استقرت فى زجاج العربة، والحمد لله أننى عدت إلى أسرتى وأصدقائى وأنا حزين لمقتل موظف كان يجلس بهدوء هو وزوجته وكذلك المصابتان ماجى وماريان، فإحداهما كانت فى طريقها لشراء «شبكة» مع أسرتها وخطيبها من القاهرة، وما حدث لن تمحوه الأيام من ذاكرتى وأحمد الله أننى أمسكت بالمتهم قبل أن يطلق رصاصه على أو فى اتجاه ضحايا آخرين». ونفى «محمود» ما ذكره الأهالى وتم نشره فى الصحف، من أن المتهم ردد عبارات دينية منها «الله أكبر». وأكد أن المتهم لم ينطق بأى كلمة. وأضاف: «الوقت الذى نفذت فيه الجريمة لم يتعد 3 دقائق، وكان المتهم يطلق النيران بطريقة عشوائية دون تفرقة بين الضحايا».
أسرة تتهم أطباء فى «التأمين الصحى» بالفيوم بالتسبب فى وفاة طفلها
اتهمت أسرة أطباء بمستشفى التأمين الصحى بالفيوم، بالتسبب فى وفاة نجلها داخل وحدة العناية المركزة بالمستشفى، إثر تعرضه لغيبوبة عقب إجراء جراحة فى ذراعه، الأربعاء.
وقال محمد صالح، والد الطفل، إن نجله البالغ من العمر 7 سنوات، دخل المستشفى منذ نحو 7 أيام، ويعانى من كسر فى ذراعه ويحتاج لعملية جراحية عادية، وبعد إجرائها راح على أثرها فى غيبوبة تامة. وأشار إلى أنه حرر محضراً بذلك فى قسم شرطة بندر الفيوم تحت رقم 403 لسنة 2011، يقول فيه إن الطبيب المعالج وإخصائى التخدير تسببا فى إصابته بالغيبوبة، التى أدت فيما بعد إلى وفاته.
وقرر حسن المتناوى، وكيل نيابة بندر الفيوم، استدعاء الطبيب المعالج وإخصائى التخدير بالمستشفى للتحقيق معهما فى البلاغ، وقال والد الطفل فى أقواله، أمام النيابة، الخميس، إن الطبيبين تسببا فى وفاة نجله.
من جانبه، قرر الدكتور عمر مختار، مدير فرع الهيئة العامة للتأمين الصحى بالفيوم، إيقاف الطبيب المعالج وإخصائى التخدير، عن العمل لحين انتهاء التحقيقات، مشيراً إلى أنه أحال ملف القضية إلى النيابة الإدارية.



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق