الرئيسية بالفيديو.. بوابة الحرية والعدالة تنشر نص حوار الرئيس في احتفال عيد العمال

بالفيديو.. بوابة الحرية والعدالة تنشر نص حوار الرئيس في احتفال عيد العمال

أكمل المقال

استقبل الدكتور محمد مرسي، رئيس الجمهورية، عدا من العمال والقيادات العمالية بقصر القبة الرئاسي، وذلك للاحتفال بعيد العمال اليوم الثلاثاء، والدي قال:..


إنني أقبل أيادي كل أبناء مصر العاملين الذين يعملون وينتجون، وأتوجه إلى كل من يعمل من المصريين في أرض مصر أو خارجها بخالص التحية والتقدير، وكل عام وأنتم جميعا بخير وأهلا وسهلا، ومرحبا يا عمال مصر وبناة حضارتها، ومرحبا بالقيادات العمالية والنقابية في مكان تم بناؤه بعرق المصريين وكان حكرا على فئة قليلة فيما مضى، ولولا ثورة25 يناير المجيدة المباركة ما كنا لنجتمع في هذا المكان فتحية إجلال وإكبار لشهداء الثورة والمصابين وتحية لبناة مصر الحضارة والعراقة أهلا بكم وبقاعدة مصر الصلبة ورصيد عافيتها الممتد في أعمال التاريخ الذين أنطقوا الحجر ليتحدث عن مهاراتهم وفنونهم.

يا عمال مصر، إن جهدكم قد حفظ للأمة المصرية بقائها وازدهارها وريادتها، فتحية لكم يا من تواصلون الليل بالنهار وتجدون وتنتجون لكي نمتلك إرادتنا التي غابت عنا طويلا قبل ثورة 25 يناير.

يأتي عيد العمال هذا اليوم بعد أكثر من عامين على الثورة التي التحم فيها الشعب المصري كله على هدف التغيير وكان للعمال دور كبير ليس فقط بالمشاركة في الثورة في الشوارع والميادين، ولكن أيضا وعلى نفس القدر من الأهمية في تدوير عجلة الإنتاج في ظل ظروف صعبة وقد قامت هذه الثورة من أجل رفعة وكرامة الشعب المصري وأنتم في القلب منه معا نحقق أهداف الثورة وننهض بمصر بكم ومن أجلكم قامت هذه الثورة وبكم نكمل المسيرة الثورية في البناء والتنمية.
العبور الأول كان في أكتوبر 73 وكانت القيادة للقوات المسلحة وخلفها الشعب والعبور الثاني كان في 25 يناير 2011 وكانت القيادة لأبناء الشعب المصري جميعا بدعم وحماية القوات المسلحة، وها نحن ندخل مرحلة العبور الثالث وهو الإنتاج، نحيي العمال وأصحاب العمل أيضا ونحيي القطاع الخاص، بكل ما فيه ومن فيه ونحيي قطاع الأعمال والقطاع العام بكل من فيه.
إننا لن نمتلك إرادتنا ما لم ننتج في كل المجالات، وأن زيادة الدخل إذا لم يصاحبه إنتاج وعرق واحترام لقيمة العمل والعامل فلا قيمة للنقود إذا لم تشتري ما نريد.

إن العمال هم عماد الطاقة البشرية وهم ثروة مصر الحقيقية والقدرات التنموية لأي بلد مرتبطة لما تمتلك من طاقات بشرية مؤهلة ومدربة وقادرة على التعامل مع كل جديد بكفاءة عالية.
ستعود الحياة وتضخ الدماء والاستثمارات إلى مشروعاتنا الكبرى التي من خلالها ستكون هناك تنمية حقيقية بالاشتراك بين القطاع العام والقطاع الخاص ولا بيع للقطاع العام بعد ذلك ولا استغناء عن عامل.

يا عمال مصر إننا نتحدث اليوم انطلاقا من حقوق العمال التي كفلها الدستور المصري في مجال الحقوق الاقتصادية والاجتماعية وباعتبار العمل حق وواجب وشرف لكل مواطن تكفله الدولة على أساس مبادئ المساواة والعدالة وتكافؤ الفرص كما نص الدستور على أن الدولة تتيح الوظائف العامة للمواطنين على أساس الجدارة دون محاباة أو وساطة أبنائكم جميعا في القلب وجميع المناصب والوظائف في الدولة متاحة للجميع وفقا للدستور والقانون ولا مجال للعودة للوراء وتقديم المحاصصة والمحسوبية على حساب أبناء الطبقات الكادحة وتكفل الدولة حق العامل في الأجر العادل والإجازات والتقاعد والتأمين الاجتماعي والرعاية الصحية والحماية ضد مخاطر العمل وتوافر شروط السلامة المهنية في أماكن العمل وحماية العامل من الفصل التعسفي وتكفل الدولة التأمين الاجتماعي وتوفير معاش مناسب لصغار الفلاحين والعمال الزراعيين والعمالة غير المنتظمة ولكل من لا يتمتع بنظام التأمين الاجتماعي وتطبيقا لما ورد في الدستور فقد وضعنا مجموعة متكاملة ومتناغمة من البرامج لتحقيق مبادئ الثورة وعلى رأسها إصلاح منظومة الأجور مع مراعاة نفقات المعيشة ونعمل على تعديل قانون العمل بما يضمن القضاء على العمل المؤقت ووضع حلول للشركات المتعثرة واتخاذ كافة الإجراءات لإعادة تشغيلها ومن واقع مسئوليتي الدستورية أعمل معكم على إنفاذ هذه الحقوق كما أطلب منكم أداء واجباتكم نحو الوطن بكل أمانة وإخلاص وأنتم أهل لذلك.

أحب أن أناقش معكم اليوم مجموعة من القضايا التي تشغل الوسط العمالية وتشغلني وتشغل الشعب المصري القضية الأولى مشكلة البطالة بأبعادها المختلفة وقد ورثناها ضمن مواريث أخرى أثقلت كاهل المصريين، وقد نعلم أنها نتجت من روافد متعددة أهمها سوء التخطيط للمورد البشري وعدم وجود رؤية طموحة تربط مخرجات التعليم بسوق العمل ونحن نعمل الآن على تضييق هذه الفجوة كما تعمل اللجان المتخصصة على التوسع في القطاعات الاقتصادية المولدة لفرص العمل كالزراعة وصناعة الدواء والصناعات التحويلية وصناعة الملابس والنسيج وغيرها
القضية الثانية تطوير منظومة التشريعات العمالية والنقابية ذات الصلة ومن ذلك ضرورة وضع حد أدنى للأجور وسوف نعمل معكم على إصدار القرارات الجادة والمدروسة في هذا الصدد ومنها إعادة صياغة 15 قانونا لتناسب مناخ ما بعد ثورة 25 يناير بمشاركة أطراف العملية الإنتاجية ببناة مصر وعمالها المهرة تم رعاية الدولة لضمان الوفاء بحياة كريمة ولائقة للجميع ومن أجل مواكبة الارتفاع في الأسعار.

إصدار قانون الحريات النقابية قريبا وادعوكم لحوار مجتمعي حول القانون الذي يكفل للعمال حرياتهم ويحميهم من أي الجهات الرقابية ومن أجل توسيع دائرة المستفيدين من التنظيمات النقابية وقد عملت على سرعة تشكيل إدارة متخصصة لمتابعة المحاكم العمالية للإسراع في إصدار الأحكام وقد صدر قرار وزير العدل في هذا الخصوص.

والحركة النقابية العمالية تشهد حرية لم تعهدها مصر من قبل وستعمل الحكومة على تقديم مشروعات القوانين التي تنظم العمل النقابي بشكل يتناسب مع أهداف ثورة 25 يناير، ومع الدستور المصري الجديد الذي كفل للعمال حرياتهم وحقوقهم الكاملة، وهي المشاريع التي ستخضع لمناقشات مطولة ومستفيضة من قبلكم حتى تأتي معبرة عن طموحاتكم وعن مبادئ الحرية التي كرسها دستور 2012 وإن للعمال الحق النقابي في التعبير عن مطالبهم التي نسعى جميعا لتحقيقها فالنقابات العمالية شريك رئيسي ليس فقط في تنمية الوطن، ولكن أيضا في تأمين ديمقراطيتنا الجديدة وتمكين المجتمع المصري الحر كما أؤكد لكم التزامنا بكل ما يحقق العدالة الاجتماعية التي هي هدف أساسي من أهداف ثورة 25 يناير وبما يتفق والمعايير الدولية في مجال حقوق العمال مع احترام حق العمال في التعبير السلمي عن مطالبهم المشروعة كآخر الحلول لعدم تعطيل عجلة الإنتاج الذي تحتاجه مصر الجديدة بعد ثورتكم العظيمة
أحس بمعاناتكم لقد صبرتم كثيرا على سنوات طويلة من الإهمال والفساد أشعر بمشاكلكم وأسعى معكم لحلها وأتابع معكم بكل اهتمام نبض كل العمال وتدل الأرقام على أن الحركة العمالة تشكل أكثر من نصف إجمالي الاحتجاجات كما جاء في إحصائيات دراسة أجراها مؤخرا المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية عن عام 2012 وشكل القطاع الحكومي أكثر القطاعات العمالية احتجاجا في هذا العام 2012 بواقع حوالي 69% من إجمالي الاحتجاجات الاجتماعية بمتوسط 5 احتجاجات عمالية كل يوم غالبيتها بسبب مشاكل الأجور والحوافز والبدلات وتثيبت العمالة المؤقتة وإيجاد فرص عمل جديدة.

و نبدأ الآن معا ولكن الأمر يحتاج لبعض الوقت هذا ليس إرجاء وتسويفا للحلول ولكني أتحدث معكم بصراحة وأعلم أن الاحتجاجات العمالية ترفع في معظمها مطالب مشروعة ولكن علينا أن نضع سويا التصورات والحلول معا والاحتجاجات بقدر ما هي وسيلة للتعبير عن المطالب طالما لا تعطل الإنتاج لا يمكن لوحدها أن تكون الوسيلة الرئيسية لمواجهة التحديات الأهم أن نعطي فرصة لتحسين الأمور وأن نستثمر الوقت في دفع عجلة الإنتاج لأنها الطريقة الأكثر فعالية في تحقيق مطالبكم وفي تنمية وطننا الغالي.
لقد لمست بنفسي في زياراتي ما يعانيه الذين يعملون في الخارج ويعانون من الإهمال ونقص التدريب وما يترتب على ذلك من ضياع حقوقهم وأؤكد على مسئولية الدولة في ضمان مستوى التدريب اللائق.

 هؤلاء العاملون في الخارج الذين برهنوا عمليا على عمق الانتماء للوطن يشاركون في ضخ العملة الصعبة في وقت الأزمات مقتطعين من قوتهم لمساندة اقتصاد وطنهم مصر فيستحقون أن تضعهم مصر موضع العناية والرعاية الكاملة وكل الشكر والتقدير وقد أصدرت توجيهات واضحة إلى السفارات والقنصليات والبعثات الدبلوماسية للوقوف بجانب العامل المصري حتى ينال كافة حقوقه وأعتقد أن العمال المصريين في الخارج بدأوا يستشعرون اهتماما حقيقيا بهم وبأوضاعهم من الدبلوماسية المصرية كما سيكون من أولوياتنا وضع الخطط للارتقاء بمستوى تدريب العمال الذين يمثلون ا لخبرة المصرية في الخارج وسنعمل على رفع كفاءتهم ليزيد الطلب عليهم كعمال متميزين متفردين مع ضمان حقوقهم التي كفلها دستور مصر كاملا.

لقد كان مخططا أن تنسحب الدولة من وظيفتها الاجتماعية في تقديم السلع والخدمات بشكل كامل أما الآن وفي ضوء المسئولية الدستورية سنعمل معكم ومع المنظمات ا لنقابية على اتخاذ الإجراءات الجذرية لإعادة هيكلة البنية الاقتصادية والاجتماعية لمجتمع مصر ما بعد ثورة يناير نعمل معا لتحقيق أهداف الثورة وهي العدالة الاجتماعية لتلافي تأثيرات هذه ا لسياسات الممنهجة وغير المنصفة التي عانينا منها جميعا عبر عشرات السنين وسوف نعالج مشكلات قطاع الأعمال من حيث الهياكل الإدارية والتمويلية وندعمه بقيادات ذات كفاءة عالية حتى لا يتعطل أكثر من ذلك وأحب أن أوجه رسائل لفئات خاصة في المجتمع المصري.

الرسالة الأولى إلى المرأة المصرية العاملة وهي أمنا وأختنا وابنتنا لقد كفل الدستور حقوقا كثيرا وقدم موازنة جيدة بين الدور الاجتماعي وبين واجبات المرأة العاملة وسنعمل معا على تمكين المرأة المصرية العاملة ورفع قدراتها وتنمية مهاراتها فالمرأة والرجل حلقتان متكاملتان لا فرق بينهما في العطاء الوطني علينا سويا أن نرسخ في المجتمع ثقافة جديدة تجعل من المرأة شريكا تنمويا حقيقيا.

الرسالة الثانية إلى رجال أعمال مصر الشرفاء ميادين العمل تناديكم والفرص الاستثمارية متاحة والقطاع الخاص شريك التنمية ولا بديل عن التكاتف والتضافر لتخطي المرحلة الصعبة التي يمر بها الاقتصاد المصري مع التزام الدولة بتوفير البيئة القانونية الداعمة لقيام شراكة إستراتيجية بين القطاع الخاص والحكومي والأهلي.

والرسالة الثالثة للعامل المصري لقد جعلت من أولويات رحلاتي للخارج جذب المستثمرين والاستثمار وفتح آفاق للتعاون وبناء شراكات حقيقية مع الشرق والغرب بهدف أعلى هو مصلحة العامل المصري أيها العامل المصري وهي كلمة تشمل كل من ينتج في كل المجالات العامل المصري هو الذي سيحدد أين نقف في المستقبل والعاملين في السياحة في بؤرة اهتمامنا لأنها أحد أهم مواردنا في هذه المرحلة.

وللمصريين جميعا أقول: إن قلاع صناعتكم في الحديد والصلب والألمونيوم والتعدين والإنتاج الحربي موضع عناية كاملة بإرادة واضحة ودراسة علمية لننطلق على أسس متينة بعد عهود من الإهمال والضياع.

أما عن المشهد السياسي المصري بالنسبة للعلاقة مع السلطة القضائية احترام القضاة واستقلال القضاء ليس محل نقاش فهو الركيزة الأولى لدولة القانون التي هي الركيزة الأولى لدولة القانون التي هي الركيزة الأولى للديمقراطية المصرية إن كنا نتحدث عن استكمال مسار الثورة، فلا شك أن أهم مكتسبات الثورة  هو ديمقراطيتنا الوليدة الناشئة التي يعد احترام القانون أحد دعاماتها وفي نفس الوقت فإن أحد أوجه الممارسة الديمقراطية التي بدأت تترسخ في مصرنا الغالية بعد الثورة هي أن تقوم كل جهة ببحث ومناقشة القوانين التي تنظم وتطور أدائها وتصلح من مؤسساتها فهناك استحقاقات تشريعية كثيرة للدستور ترتبط بقوى مجتمعية وبمؤسسات الدولة والقاعدة المتبعة سواء دستوريا أو ديمقراطيا أن يتم أخذ الجهات المعنية بأي قانون والاستفادة من رؤيتهم لأنهم أهل اختصاص ولأنهم المخاطبون بهذه القوانين ولكونهم أكثر دراية بالإصلاحات المطلوبة لتفعيل الأداء إيجابيا.

 وبالطبع فإن السلطة القضائية لن تستثنى من هذه القاعدة بل ستكون من أوائل الجهات في تفعيلها فهم ليسوا فقط المعنيون بقانون السلطة القضائية بل هم أهل القانون وحماته علينا جميعا في المرحلة الحالية أن نحترم الفصل بين السلطات ولكن ليس بمعنى الانفصال بين السلطات وانكفاء كل سلطة على ذاتها بل بمعنى تمايز الأدوار وتكاملها فالسلطة التشريعية تقوم بالوظيفة التشريعية تعبيرا عن إرادة الأمة ولكن بعد استطلاع آراء المعنيين بالقوانين التي تشرعها وفي المقابل على السلطة القضائية الحكم وفق هذه التشريعات وعلى السلطة التنفيذية تنفيذيها.
هذه دولة المؤسسات الديمقراطية التي نبنيها في مصر بعد الثورة عهد جديد تناقش فيه القوانين بديمقراطية وتحترم على أرض الواقع من الجميع.

وبالنسبة للتعديل الوزاري، نحن بصدد إجراء تعديل وزاري وتغيير في بعض المحافظات على أساس الكفاءة وهدفنا الأول المواطن المصري وتحسين الخدمات ا لمقدمة له وتطوير الأداء في الملف الاقتصادي على وجه الخصوص وقد تواصلنا مع عدد من الأحزاب السياسية لكي ترسل مرشحين تراهم قادرين على العطاء في هذه المرحلة فبعد تأجيل الانتخابات من الضروري العمل على تدعيم العمل الحكومي بخبرات جديدة ولذا بالتعديل الحكومي يبقي على الطبيعة التكنوقراطية للحكومة الحالية حيث أن الحكومة ا لسياسية سيكون محلها بعد انتخابات مجلس النواب القادمة وستحدد الإرادة الشعبية التشكيل الحكومي وتصبح الحكومة السياسية معبرة عن خريطة البرلمان القادم وكلمة أخيرة يا عمال مصر ويا بناة نهضتها مصر بعد الثورة قد أخذت على عاتقها أن لا تسمح بظلم يقع على أبناء مصر وعازمة ومصممة على إعطاء الحقوق لأربابها واستيفاء الواجبات من أجل المضي قدما في خيارات ديمقراطية.
مستقبل مصر يصنعه المصريون أنتم عيون مصر وأنتم قلبها النابض بالأمل إن شاء الله دمتم سواعد مصر البناءة وألقاكم دائما تحت ظل وفرة من الإنتاج وعطاء بجدية واقتسام لخيرات الوطن بعدالة اجتماعية حقيقية.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق