الرئيسية الاورام لا تستحق إلا البتر ..بقلم/ محمود سلطان

الاورام لا تستحق إلا البتر ..بقلم/ محمود سلطان

أكمل المقال


الأسبوع قبل الماضي، وعشية الترتيب لأعمال البلطجة في ميدان التحرير ـ قبل مليونية 8 يوليو ـ نشر محرر في "الفجر" خبرا قال فيه إنه شاهد بنفسه جمال 
وعلاء مبارك وهما يتنزهان على كوبري 15 مايو!
وعلى الرغم من أن الخبر كان عملا "إجراميا" واضحا، استهدف الشحن والتحريض وتوفير الشرعية لأعمال البلطجة والتحرش بالجيش والشرطة، إلا أن هذا "الولد" تم التسامح معه، وكان من المفترض أن يستدعى للتحقيق، وأقولها صراحة : أمام النيابة العسكرية، فهو لا يستحق إلا المحاكمة العاجلة درءا للفتن,. فالأورام السرطانية لا تعالج إلا بالبتر العاجل وليس بحبات "الاسبرين" أو أقراص"الريفو".
وحتى الأن لا نعرف ماذا حدث مع قناة "اون تي في"، بعد ضبطها في ميدان التحرير في وضع مخل بالشرف الوطني، وهي جريمة مكانها أيضا المحاكم العسكرية وليس المدنية.
صحيفة عائلة صفوت الشريف "اليوم السابع" تفرغت مساء يوم أمس الأول لنشر الشائعات بشأن تمرد قوات الشرطة في الإسماعيلية وفي غيرها من المحافظات.. وعندما صدر نفي رسمي من الداخلية اتهمت الأخيرة بالتستر على التمرد.. وأعادت تأكيدها بخروج الشرطة في مواجهة الدولة.. وذلك بالتزامن مع أعمال البلطجة التي تقوم بها مليشيات رجال العمال الفاسدين في السويس والقاهرة.
في الصباح انتشر كل صبية ساويرس وصلاح دياب وابراهيم المعلم، على صفحات الصحف ليرسموا صورة "قاتمة" و"سوداء" للفوضى والانفلات الأمني واستخدام لغة التحريض والشحن والدفع في اتجاه الاضطرابات الأمنية وارباك صانع القرار ووضعه تحت رحمة مرتزقة اعلام مبارك الذي يحمل ـ الآن ـ صفة إعلام خاص.
لم تكن مصادفة أن يكون مانشيت "المصري اليوم" هو ذاته الذي كتبته "الشروق".. وهل هي مصادفة أن تكون ذات المفردات هي المستخدمة في هذه وفي تلك" "موت حكومة عصام شرف"؟!.. فيما حفلت الصحف الثلاثة ـ إذا اضفنا صحيفة صفوت الشريف إليهما ـ بأخبار وتقارير ومقالات كأن جهة معينة هي التي كتبتها ثم وزعتها على الصحف الثلاث.. فيما أعادت "الشروق" بث حلقة "علاج نفسي" قدمتها "أون تي في" لعصام شرف.. وكلها "تريقة" و"قلة أدب" مع الرجل!.. وتحريضه على أن يجر شكل الجيش وترك الأخير "يلعب في الميدان" وحده.
أصحاب كل هذه القنوات والصحف، فاسدون وملفاتهم معروفة وموجودة، وكان مبارك يلاعبهم بها، وكاسر عين التخين فيهم، ولم يكن بوسع واحد منهم أن يرفع عينه في عين أصغر ضابط في مباحث أمن الدولة المنحل.. ناهيك عن أن ما يقومون به الآن هو في واقع الحال جرائم ضد الأمن القومي المصري.. فلم السكوت عليهم؟!
المجلس الأعلى للقوات المسلحة، وظيفته في المرحلة الانتقالية هي في المقام الأول "أمنية" وليست "سياسية".. ويحق له بتر الأورام السرطانية التي ما انفكت تنتشر في جسد الوطن.. ومعه الشرعية والشعب.. فإلى متى سيظل كاظم غيظه حيال واحدة من أخطر الظواهر التي تهدد الأمن القومي المصري، وفي ظرف بالغ الدقة والحساسية؟!


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق