الخارجية الامريكية "مصر امامها الكثير لتفعلة للحصول على المساعدات الامريكة

أكمل المقال
قالت وزارة الخارجية الأمريكية إن الولايات المتحدة لاتزال ترى أن مصر أمامها الكثير لتفعله للحصول على المساعدات العسكرية، وذلك رداً على سؤال للمتحدثة باسم الوزارة، جينيفر ساكى، عما إذا كان هناك أى تغييرات فى قرار تعليق المساعدات، الذى تم فى أكتوبر الماضى، وعما إذا كانت واشنطن ترى علامات إيجابية على أرض الواقع فى القاهرة.

وأضافت «ساكى»، خلال الموجز الصحفى اليومى، أمس، «لا يوجد أى جديد فى هذا الموضوع، فلم يتم اعتماد شهادة وزير الخارجية، جون كيرى، ولانزال نعتقد أن مصر أمامها الكثير لتفعله».

وبحسب القانون الأمريكى، فإنه لن يتم رفع التعليق على أموال المساعدات إلا بعد شهادة وزير الخارجية الأمريكى بأن القاهرة تتخذ خطوات إيجابية فيما يتعلق بالمبادئ الديمقراطية، وحقوق الإنسان.

ومن جهة أخرى، دعت وزيرة التعاون الدولى، نجلاء الأهوانى، الإدارة الأمريكية إلى دعم «النهضة الاقتصادية فى مصر»، قائلة إن «أحداث 25 يناير كانت بمثابة إيذان ببدء عهد جديد مليء بالآمال الضخمة، ولكن كان هناك قدر كبير أيضاً من الشكوك، وهو ما أدى إلى دخول المصريين فى صراع على شكل المجتمع الذى يرغبونه، وذلك فى ظل فترة من الاضطراب الاقتصادى ومشاعر اليأس».

وأضافت «الأهوانى»، فى مقال كتبته بصحيفة «ذا هيل»، الأمريكية، أن «ملايين المصريين نزلوا إلى الشوارع فى الثورة الثانية فى 30 يونيو 2012 بعد إحباط تطلعاتهم السياسية والاقتصادية من قبل السياسات الإقصائية والفشل الإدارى».

وتابعت: «أدى انخفاض النشاط التجارى والارتفاع الصاروخى فى معدلات التضخم إلى تخفيض وكالات التصنيف توقعاتها الاقتصادية لمصر وهروب المستثمرين، وكادت السياحة تتوقف».

ومضت تقول: «وفى ظل هذا المناخ القاتم، بدأ المصريون مسارا انتقاليا تصحيحيا، استناداً على خارطة طريق تتضمن دستوراً جديداً وانتخابات رئاسية، ولاحقاً ستجرى الانتخابات البرلمانية، فقد تمثلت مطالب المصريين فى إحداث تغيير اقتصادى جنباً إلى جنب مع التغيير السياسى».

ورأت الوزيرة أن الرئيس عبدالفتاح السيسى استطاع تبنى التغييرين معاً، وذلك من خلال رؤية لتحقيق نمو كبير، يستفيد منه كل المصريين، قائلة إنه «على الفور تم اتخاذ سلسلة من الخطوات الجريئة لتقليل عجز الميزانية، وتحفيز النمو، بما يحقق الرخاء لنطاق أوسع من المصريين، وذلك بداية من تقليص دعم الطاقة الذى كان يلتهم ربع الموازنة، وعلى الرغم من أن الحكومات المتعاقبة على مدى عقود لم تستطع المساس به خوفاً على شعبيتها، فإن المصريين أظهروا أنهم مستعدون لبذل التضحيات من أجل صالح الوطن».

وأضافت: «كما تم تعديل النظام الضريبى ليصبح أكثر إنصافاً، فالحكومة حريصة على إحداث توازن بين الإجراءات التقشفية والإصلاحات الهيكلية، عبر شبكة أمان تدار بشكل أفضل لمساعدة الأكثر احتياجاً وعدم التخلى عنهم، بالإضافة إلى برنامج جرىء لبداية النمو وخلق فرص العمل، مثل مشروع قناة السويس الجديدة، الذى يعد واحدة من سلسلة مشروعات وطنية ضخمة ستوفر المزيد من فرص العمل وستنعش الاستثمار الأجنبى».

وأشارت «الأهوانى» إلى أن ثمار تلك الجهود بدأت فى الظهور.

وختمت «الأهوانى» مقالها مؤكدة أن «الشراكة الدائمة بين مصر والولايات المتحدة كانت بمثابة محور مهم للتجارة العالمية والاستقرار الإقليمى على مدى 30 عاماً»، قائلة إن «الدعم الأمريكى المستمر لمصر أمر ضرورى لمصر أكثر ازدهاراً وشرق أوسط أكثر استقراراً، فنجاح القاهرة فى هذا المسعى سيصب فى صالح العلاقات الاقتصادية والاستراتيجية المصرية – الأمريكية على حد سواء».

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق