أخبار عاجلة

«رايتس ووتش» في تقريرها السنوي: تدهور مخيف لحقوق الإنسان بتركيا

قالت «هيومن رايتس ووتش»، إن تركيا وظفت محاولة الانقلاب العسكرى الفاشلة، فى يوليو 2016، لتضييق الخناق على حقوق الإنسان وتفكيك الضمانات الديمقراطية الأساسية، مشيرة إلى أنه فى الأشهر الستة الأخيرة من العام 2016، نفذت الحكومة اعتقالات جماعية فى صفوف الصحفيين، وأغلقت وسائل إعلام عديدة، وسجنت سياسيين معارضين منتخبين.

المنظمة الدولية قالت، فى تقريرها العالمى لعام 2016، إن السلطات التركية طردت أو احتجزت، دون محاكمة عادلة، أكثر من 100 ألف موظف حكومى، منهم أساتذة وقضاة وأعضاء فى النيابة العامة، وأغلقت مئات المنظمات غير الحكومية، وعززت سيطرة الحكومة على المحاكم.

هيو ويليامسون، مدير قسم أوروبا وآسيا الوسطى فى «هيومن رايتس ووتش»، أشار إلى أنه «بدل البناء على وحدة الأحزاب المعارضة للانقلاب لتعزيز الديمقراطية، اختارت حكومة تركيا قمع المنتقدين والمعارضين بلا هوادة. مع مئات آلاف المطرودين أو المحتجزين، دون محاكمة عادلة، وإسكات وسائل الإعلام المستقلة وسجن أعضاء من المعارضة الكردية فى البرلمان، دخلت تركيا فى أسوأ أزماتها فى تاريخها المعاصر».

التقرير ذكر أنه فى أعقاب محاولة الانقلاب العسكرى الفاشلة، أعلنت الحكومة حالة الطوارئ، وسجنت آلاف الجنود، وشرعت فى عملية تطهير جماعية بحق المسؤولين العموميين من عناصر الشرطة والأساتذة والقضاة وأعضاء النيابة العامة.

«كما أساءت الحكومة استعمال قوانين الإرهاب ضد أتباع الداعية الإسلامى، المقيم فى الولايات المتحدة، فتح الله جولن، الذى تتهمه الحكومة بتدبير محاولة الانقلاب فى يوليو»، كما انتشرت أنباء عن التعذيب وغيره من أشكال إساءة المعاملة داخل الحجز.

وتحدث التقرير أيضًا عن النزاع المتصاعد فى جنوب شرق البلاد ذى الأغلبية الكردية، وتزايد الانتهاكات الحقوقية فى المنطقة، مشيرا إلى حملة الاعتقالات التى شنتها الحكومة على الحركة السياسية الكردية، وسجن آلاف الناشطين الأكراد، من بينهم أعضاء برلمان ورؤساء بلديات منتخبون.

وعن اللاجئين السوريين، ذكر التقرير، أن تركيا واصلت استضافة 2.7 مليون لاجئ من سوريا، بينما دخلت فى اتفاق مع الاتحاد الأوروبى لقبول العودة القسرية للاجئين، الذين عبروا الحدود نحو اليونان، مشيرًا إلى أنه على مدار السنة صد حراس الحدود التركية لاجئين، وأطلقوا النار عليهم فى أثناء محاولة العبور إلى بر الأمان فى تركيا.

Powered by WPeMatico

عن احمد العبد