أخبار عاجلة

كارثة تقتل حلم «شابكوينسي» وكايو جونيور

متابعة: معن خليل

عاشت كرة القدم البرازيلية مأساة حقيقية بعدما سقطت أمس طائرة تقل فريق شابكوينسي في غابة بكولومبيا مما أسفر عن سقوط 76 قتيلاً، كان من بينهم كايو جونيور، المدرب الخلوق، والذي سبق له التدريب في الإمارات مع الجزيرة ومن ثم الشباب.
ويعرف كايو جونيور البالغ من العمر 51 عاماً الكرة العربية جيداً وهو سبق له تدريب الغرافة القطري من 2009 حتى 2011، ثم قاد الجزيرة عام 2012 وفاز معه بلقب كأس صاحب السمو رئيس الدولة، كما قاد الشباب من عام 2014 حتى الموسم الماضي وفاز معه بلقب بطولة الأندية الخليجية.
وكان فريق شابكوينسي الذي يلعب في الدوري البرازيلي لكرة القدم في طريقه لخوض أكبر مباراة في تاريخه، إذ كان سيواجه فريق أتلتيكو ناسيونال في مدينة ميديين الكولومبية في مباراة الذهاب بالدور النهائي ببطولة سود أمريكانا التي تعادل مسابقة الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ».
وكان كايو جونيور سعيداً للغاية بهذا النجاح الذي حققه، ويوم 24 نوفمبر /‏ تشرين الثاني الماضي كان يمكن مشاهدة هذا المدرب الرائع على الصعيد الأخلاقي وهو يقفز في الهواء فرحاً بعدما تعادل فريقه المتواضع مع فريق سان لورينزو الأرجنتيني العريق صفر-صفر، مما كان يعني تأهله إلى نهائي «سود أمريكانا».
والمفارقة المحزنة أن المدرب كايو وجميع لاعبي شابكوينسي انخرطوا في موجة فرح عارمة بعد التعادل صفر-صفر الذي أهلهم وذلك لأنهم تعادلوا في الأرجنتين 1 – 1، لكنهم لم يكونوا يعرفون أن هذا التأهل سيكلفهم حياتهم، والمثير أكثر أن فريق سان لورنزو الأرجنتيني كان يستحق الفوز لكن الفرص أهدرت بطريقة لا تصدق أمام مرمى الفريق البرازيلي.
وقال كايو بعد المباراة: فريقي يذكر بمعجزة ليستر سيتي في إنجلترا، لقد صنعنا الفرحة لمدينتنا ، وبعد عذا الإنجاز لو مت فسأموت سعيدا.
وكان للكارثة أن تكون أكبر بالنسبة لعائلة كايو جونيور بعدما كاد ابنه ماتيوس في عداد الوفد المغادر إلى كولومبيا، لكن الصدف لعبت دورها في نجاته بعدما نسي جواز سفره، ولم يستطع اللحاق بالطائرة.
ومن المفارقات في الحادثة أيضاً أن الفريق البرازيلي اضطر إلى تغيير مخططات طيرانه إلى كولومبيا، بناء على قرار من السلطات البرازيلية التي منعته من التوجه إلى مدينة ميديين على متن طائرة شارتر (طيران عارض)، وتعين عليه الذهاب على متن طائرة تجارية تلك التي تحطمت.
وتغيرت مخططات طيران الفريق المنكوب وأقلع من ساو باولو البرازيلية بعد ساعتين من موعده المحدد، لتقع المأساة.
كما، ذكرت صحف أن منتخب الأرجنتين ونجمه ليونيل ميسي سافروا قبل أسبوعين على متن الطائرة المنكوبة نفسها، مما يؤكد أن الطائرة لها سمعة جيدة، لكن القدر هو الذي وقف في وجه الفريق البرازيلي.
وكتب موقع النادي قبل لقاء ناسيونال في نهائي «سود أمريكانا» الذي كان سيقام فجر غد الخميس: «هي بنا لنصنع التاريخ»، وبالفعل قد صنع النادي البرازيلي التاريخ بموت أبطاله ومدربه، ليعيد صناعة التاريخ التي فعلها قبل أيام عندما تأهل لتكون المرة الأولى التي يصل فيها فريق صغير من مدينة صغيرة هي شابيكو البرازيلية إلى نهائي بطولة كبيرة من بطولات الأندية في أمريكا الجنوبية.
وفي تفاصيل الحادث المأساوي أن الطائرة انشطرت إلى نصفين ولم يعد بالإمكان التعرف إلا على مقدمة الطائرة والجناحين أما ذيلها فدُمر تماماً في الحادث.
وكتبت سلطات المطار في بلدة ميديلين على صفحتها على موقع تويتر أن الطائرة التي تحطمت كان لديها مشاكل في نظام الكهرباء قبل الحادث.
وتحطمت الطائرة في منطقة جبلية ، وفي وقت ما تسببت الأمطار الغزيرة في توقف عمليات الإنقاذ.
وقالت خدمة (فلايت رادار24) إنها تلقت آخر إشارة من الرحلة رقم 2933 عندما كانت الطائرة تحلق على ارتفاع 1550م.

كوارث راحت ضحيتها فرق كرة قدم

في 1949 تحطمت طائرة كانت تقل فريق تورينو الإيطالي في طريق عودته من مباراة أمام بنفيكا البرتغالي في لشبونة أثناء اقترابها من مطار تورينو، وقتل 31 شخصا كانوا على متنها من بينهم 18 من أفراد الفريق، ليسدل الستار على أفضل تشكيلة عرفها النادي عبر تاريخه.
وفي 1958 كان ثمانية لاعبين من مانشستر يونايتد بين 23 شخصا قتلوا عندما تحطمت طائرة أثناء الإقلاع من ميونيخ بسبب تعرضها لعطل فني، وكان اللاعبون في طريق عودتهم إلى مانشستر بعد خوض مباراة في كأس أوروبا في بلغراد.
وكان من بين 21 ناجيا بوبي تشارلتون الذي كان وقتها في ال 20 من عمره ومضى قدما ليصبح واحدا من أفضل لاعبي انجلترا وفاز بكأس العالم 1966.
وفي 1960 قتل ثمانية لاعبين من الدنمارك كانوا في طريقهم لخوض مباراة ودية لاختيار تشكيلة الدنمارك التي ستشارك في مسابقة كرة القدم في أولمبياد روما، عندما تحطمت الطائرة بعد الإقلاع من كوبنهاغن.
وفي 1993 قتل 30 شخصا هم جميع من كان على متن طائرة تابعة لسلاح الجو في زامبيا من بينهم 18 فردا من المنتخب الوطني للبلاد بعد سقوطها في البحر قبالة سواحل الغابون عقب فترة قصيرة من إقلاعها، بعد وقفة لإعادة التزود بالوقود. وكان المنتخب في طريقه لمواجهة السنغال لخوض مباراة في تصفيات كأس العالم.
ولم يكن كالوشا بواليا قائد الفريق والرئيس الحالي لاتحاد كرة القدم في زامبيا على متن الطائرة، حيث كان في رحلة أخرى .

أحمد آل ثاني: كايو هنأني بفوز الشارقة

كتب الشيخ أحمد بن عبدالله آل ثاني رئيس مجلس إدارة نادي الشارقة على حسابه في «تويتر» أن المدرب كايو هنأه قبل صعوده إلى الطائرة المنكوبة بفوز الشارقة على بني ياس 4-1 في دوري الخليج العربي.
وقال الشيخ أحمد آل ثاني: «أتقدم بأحر التعازي لعائلة المدرب القدير كايو إثر وفاته في حادث سقوط طائرة، وقبل صعوده قدم لي التهنئة بمناسبة فوز الشارقة».

الناجون 6 بينهم مدافعان وحارسان

تم إنقاذ 6 أشخاص من أصل 81 راكباً في حادثة تحطم الطائرة، بينهم المدافعان ألن روشل وهيليو هيرميتو زامبيير نيتو وحارسا مرمى.
وكانت الوحدة الوطنية لإدارة المخاطر والكوارث في كولومبيا أعلنت عن نجاة 6 أشخاص، أحدهم اللاعب روشل (27 عاماً)، ونيتو.
وأفادت إذاعة «كاراكول» أن الحارسين دانيلو (31 عاماً) وجاكسون فولمان (24 عاماً) هما من بين الناجين أيضاً.

حداد وطني والعالم مصدوم

أعلنت البرازيل الحداد الوطني العام لثلاثة أيام بعد الكارثة، في حين قال الاتحاد العالمي لكرة القدم (فيفا) على تويتر «قلوبنا مع عائلات ومشجعي لاعبي فريق شابكوينسي والمنظمات الإعلامية في البرازيل في هذا اليوم المأساوي».
وأعرب الرئيس البرازيلي ميشيل تامر عن حزنه وقال «أبدي تضامني في هذه الساعة الحزينة التي تعاني خلالها عشرات العائلات البرازيلية من مأساة، ستبذل الحكومة قصارى جهدها لتخفيف آلام الأصدقاء والأسرتين الرياضية والصحفية».
وتوالت التغريدات من عالم كرة القدم بما في ذلك من فريقي فلامينجو وسانتوس البرازيليين لإبداء الحزن والتضامن بعد فاجعة فريق شابكوينسي.
وكتب إيكر كاسياس حارس مرمى فريق بورتو البرتغالي في تغريدة «أقدم التعازي بعد حادثة الطائرة التي كانت تقل فريق شابكوينسي، لحظة صعبة على عالم كرة القدم».
وقرر اتحاد أمريكا الجنوبية لكرة القدم «كونميبول» تعليق النهائي، و أصدر بياناً قال فيه: «تم تعليق جميع أنشطة الاتحاد حتى إشعار آخر».

سانتانا: كم حياة  سوف أعيش؟

من القصص المؤثرة ما قاله لاعب الفريق كليبر سانتانا وهو معروف على صعيد عالم كرة القدم بعدما سبق له اللعب مع نادي أتلتيكو مدريد الإسباني، حيث كتب قبل إقلاع الطائرة إلى رحلة الموت رسالة إلى زوجته: كم حياة سوف أعيش.. في كلها سأبقى أحبك.

Powered by WPeMatico

عن ايمان عبد العال