أخبار عاجلة

ما هي أشهر العبارات للزعيم الكوبي الراحل «كاسترو»؟

أثار رحيل الزعيم الكوبي فيدل كاسترو، ضجة عالمية، فبعد أن حكم البلاد نحو نصف قرن، توفي عن عمر ناهز الـ90 عامًا، و تباينت ردود الأفعال ما بين من وصفه بـ”زعيم و مناضل” و بين “ديكتاتور و قاتل”، و لكن وسط كل هذا التباين تم الإجماع على أنه متحدث رائع، حتى منتقدوه كانوا يقرون بذلك.

فبخلاف النكات التي أطلقها البعض على خطاباته الطويلة وتأملاته خلال العقود الستة التي شغل فيها الصفوف الأمامية في السياسة العالمية حتى غادر المنصب رسميًا في عام 2008، اشتهر فيدل كاسترو بالعديد من العبارات التي لا تُنسى والتي تمثل شخصيته.

ونشرت صحيفة “بي بي سي موندو” الإسبانية عددًا من أشهر عبارات كاسترو:

“سوف يسامحني التاريخ”

هي إحدى العبارات التي لا تنسى لكاسترو، فضلاً عن كونها أولى العبارات التي يسمعها العامة منه، قالها حينما كان شابًا ثائرًا في السادسة والعشرين من عمره بعد الهجوم على ثكنة “مونكادا دي سانتياجو دي” كوبا، في 26 يوليو عام 1953.

فبعد أن أمضى 76 يومًا في زنزانة انفرادية، ترافع عن نفسه في المحاكمة التي قال فيها هذه الكلمات: “سيكون السجن صعبًا بالنسبة لي، كما لم يكن بالنسبة لأحد من قبل، محفوفًا بالتهديدات والقسوة والتخاذل، لكني لست خائفًا من غضب الطاغية البائس الذي أخذ حياة سبعين من الأخوة، لا تهمني الإدانة، سوف يسامحني التاريخ”.

تم الحكم بالإدانة على فيدل كاسترو في 16 أكتوبر من ذلك العام، وبعد أن أمضى 22 شهرًا في السجن، أطلق سراحه في العفو وذهب إلى المنفى في المكسيك.

“إذا ذهبت سأصل، وإذا وصلت سأدخل، وإذا دخلت سأفوز”

كانت هذه الكلمات الأكثر تكرارًا من قبل فيدل كاسترو – قبل أن يبحر في عام 1956 على اليخت مع 80 شخصًا لبدء حرب العصابات في كوبا، في محاولة لهزيمة فولجينسيو باتيستا رئيس كوبا آنذاك.

كان التفاؤل من صفات فيدل كاسترو الذي كان يقول دائمًا: إن “الثوري لا يجب أن يكون متشائمًا”.

“أنا بخير، كاميلو”

السؤال الذي طرحه على رفيقه في القتال وواحد من أقرب مساعديه، القائد كاميلو سيينفويجوس، قاله في 8 يناير عام 1959 في أول خطاباته أمام الشعب الكوبي عند وصوله إلى العاصمة هافانا عقب انتصار الثورة، حيث توقف أثناء الخطاب ليسأل كاميلو: “هل أنا بخير، كاميلو”؟ فأجابه “أجل، أنت بخير، فيدل”.

“دعوهم يصبحون مثل جيفارا”

بعد تسعة أيام من وفاة تشي جيفارا في بوليفيا، يوم 18 أكتوبر 1967، شارك فيدل كاسترو في أمسية في ذكرى حرب العصابات الأرجنتينية في ساحة الثورة، واصفًا جيفارا بأنه “مثال” و”نموذج يُحتذى به للشعب الكوبي”، وقال: “إذا كنا نريد التعبير عما نطمح إلى أن يكون عليه مقاتلونا الثوريون ومسلحونا ورجالنا، فإننا يجب أن نقول دون تردد على الإطلاق فليكونوا مثل جيفارا، وإذا كنا نريد أن نقول كيف نرغب في أن يصير أبناؤنا متعلمين، فيجب أن نقول دون تردد: فليكونوا متعلمين بروح جيفارا”.

“لدي سترة أخلاقية تحميني دائمصا”

في عام 1979، قبل أن يتوجه إلى الأمم المتحدة، سأل مراسل فيدل كاسترو بعد شائعة بأنه دائمًا ما يرتدي سترة واقية، إذ قال: “الجميع يقولون أنك ترتدي سترة واقية ضد الرصاص” – فضحك “كاسترو”، وخلع قميصه قائلًا: “هكذا سأذهب إلى نيويورك، فلدي سترة أخلاقية تحميني دائمًا”.

“كل الأعداء يمكن هزيمتهم”

أجري مع كاسترو حوار في البعثة الكوبية للأمم المتحدة، في عام 1995، حيث سألته المذيعة الأمريكية ماريا سالانزار، ذات الأصول الكوبية عمن يعتبره ألد أعدائه، فأجابها “ألد أعدائي؟ لا أعتقد أن هناك من أطلق عليه هذا اللقب، كل الأعداء يمكن هزيمتهم”.

“لا أنوي الاحتفاظ بمنصبي حتى أبلغ مائة عام”

رغم مرور السنوات والأجيال، استمر كاسترو في معاداته للإمبريالية في جميع أنحاء العالم.

و في الذكرى الثالثة والخمسين للهجوم على ثكنة مونكادا، قال كاسترو، في كلمته بمناسبة يوم العصيان الوطني في بايامو: “ما لا يقلق جيراننا الشماليين، أنني لا أنوي الاحتفاظ بمنصبي حتى أبلغ مائة عام”، بعد خمسة أيام أعلن بنيته عن التنازل المؤقت عن السلطة لأخيه راؤول كاسترو، لظروفه الصحية بعد خضوعه لعملية جراحية.

“ليست لدي ذرة من الندم”

قال كاسترو للصحفي الإسباني إجناسيو رامونيه: “لقد ارتكبنا أخطاءً ليس كاستراتيجية وإنما كأسلوب، ليست لدي ذرة من الندم على ما فعلناه في بلادنا”.

“أفضل صديق لدي”

في نعي نشرته وسائل الإعلام الحكومية الكوبية عقب وفاة هوجو تشافيز الذي وصفه بأفضل أصدقائه، قال كاسترو: “اليوم لدي ذكرى خاصة لأفضل أصدقائي في سنوات حياتي كناشط سياسي، كان متواضعًا وفقيرًا، هوجو تشافيز من الجيش البوليفاري في فنزويلا”.

وتابع “رجل الأفعال والأفكار، لقد باغته مرض شرس عانى منه كثيرًا، لكنه واجهه بكرامة كبيرة، وحزن عميق من أقربائه وأصدقائه، حيث كان سيمون بوليفار – محرر القارة الأمريكية في القرن التاسع عشر- هو معلمه، ومرشده الذي اقتدى به في خطوات حياته، فكلاهما تمتع بمكانة عظيمة تكفل لهما احتلال مكانة الشرف في التاريخ البشري”.

Powered by WPeMatico

عن احمد العبد