أخبار عاجلة

فيديو| عاملو دار «رعاية» بأسوان لوزيرة التضامن: «تقدري تعيشي بـ172 جنيه؟»

“كل شىء قابل للتغيير فى مصر عدا رواتب العمالة المؤقتة بمؤسسة رعاية البنين والبنات بأسوان، وكأنهم كتب عليهم العناء وتعب المعيشة، فالأجور ضعيفة وبات التثبيت حلمًا صعب المنال”.. بهذه الكلمات بدأ العاملون المؤقتون بمؤسسة دار رعاية البنين والبنات بأسوان حديثهم لـ”التحرير” عن المعاناة المستمرة والأوضاع الصعبة التى يعيشونها فى ظل رواتبهم الهزيلة التى لا تتعدى 200 جنيه شهريًّا، رغم غلاء المعيشة وظروف الحياة الصعبة.

يقول مصطفى منصور مشرف بدار رعاية البنين بأسوان: “إنه حاصل على بكالوريوس خدمة اجتماعية والتحق بالدار منذ أكثر من 5 سنوات، حيث بدأنا التعاقد على مبلغ 77 جنيهًا شهريًّا، والتى تم رفعها إلى 200 جنيه شهريًّا بعد عدة شكاوى تقدمنا بها، فى حين أن صافى ما نتقاضاه 172 جنيهًا بعد خصم استقطاعات التأمينات الاجتماعية وهو مبلغ موحد لجميع العاملين وبغض النظر عن نوع المؤهل أو التخصص”.

وأكد أنهم لا يتقاضون حوافز ولا مكافآت أو إضافى ولم يحصلوا سوى على حافز فى نهاية العام بقيمة 250 جنيهًا بعد عدة شكاوى ، على الرغم من مخالفة ذلك لمواد ونصوص قوانين العمل لأنه من غير المعقول والمنطقى أن تبقى قيمة الأجر الذى يحصلون عليه ثابتة لمدة تزيد على 5 سنوات، فى الوقت الذى يحصل فيه زملاؤهم المثبتون فى قطاعات مديرية التضامن الاجتماعى بأسوان على علاوات دورية واجتماعية كل عام.

وتضيف سعدة محمد محمد إحدى العاملات المؤقتات بدار رعاية البنين، “إننا نعانى من تجاهل صارخ طوال أكثر من 16 سنة من قبل مسئولى وزارة التضامن الاجتماعى، حيث من بين العاملين بالدار البالغ عددهم 16 عاملًا بدار رعاية البنين ونحو 25 عاملًا بدار رعاية البنات، عاملون مستمرون فى العمل منذ أكثر من 16 عامًا ولا يتقاضون سوى 172 جنيهًا شهريًّا دون مراعاة لآدميتنا وظروفنا الأسرية والاجتماعية”.

وتابعت: “أن الشئ المؤسف والمحزن للغاية بقاء حالنا على هذا الوضع حتى بعد قيام ثورتى يناير 2011 و30 يونيو، والتى نادتا بالعدالة الاجتماعية والعيش والحرية والكرامة، فنحن للأسف نعيش بلا عيش أو كرامة إنسانية وظلم بين، وبات التثبيت سرابًا بعيدًا”.

ووجهت سعدة تساؤلًا لوزيرة التضامن الدكتورة غادة والى، قائلة “أستحلفك بالله يا سيادة الوزيرة، هل تستطيعى العيش بـ 172 جنيهًا شهريًّا؟”.

وقالت إيناس قرشى إحدى العاملات بدار رعاية البنين، إنها تعمل بالدار منذ 16عامًا بأجر بدأ بـ72 جنيهًا، ولم يتغير سوى منذ سنوات قليلة بعد ثورة يناير ليصبح 172 جنيهًا، فضلًا عن أننا محرمون من التأمين الصحى وغير مؤمن على هذه العمالة التى يمكن الاستغناء عنها تحت أى ظرف، رغم المسئولية الصعبة التى تقع على عاتقنا فى رعاية هذه الشريحة من الطلاب داخل دور رعاية البنين والبنات بأسوان، حيث لا قدر الله فى حال وقوع أى مشكلة فى أى دار لرعاية البنين والبنات فى أى محافظة، يتم وضع جميع دور الرعاية على مستوى الجمهورية تحت ضغظ لجان التفتيش والرقابة والمتابعة، كما أننا نقع دومًا تحت ضغط الإعلام والجهات الرقابة نظرًا لأهمية هذه الأماكن الاجتماعية.

وكشف محمد سيد عبد الخالق مشرف بدار رعاية البنين عن تقدمهم بعشرات الشكاوى والتظلمات لجميع الجهات المسئولة حتى مكتب وزيرة التضامن، ولكنها دائمًا ما كانت تحفظ فى الإدراج أو تلقى داخل صناديق القمامة.

وأضاف أنه من المؤسف أيضًا أن مجلس إدارة دار رعاية البنين والمعنى بمشاكلنا لم ينعقد دوريًّا للاطلاع على شكاوانا وحتى الجمعية العمومية لجمعية رعاية البنين والبنات أيضًا لم تنعقد منذ أكثر من عام، وكل ذلك يضع العاملين فى الدار تحت ضغوط وظروف اجتماعية صعبة، حيث إنه لا أمل الآن فى تحسن تلك الأوضاع أو تطبيق الحد الأدنى للأجور على العاملين بالدار، حتى إن ميزانية دار رعاية البنين التى لا تتعدى 28 ألف جنيه سنويًّا لا تستطيع تحمل نفقات أى زيادات لرواتب العاملين بها.  

style=’width: 97%;’>

Powered by WPeMatico

عن احمد العبد