أخبار عاجلة

الجارديان: كيف قُتل «رجل المارلبورو» 3 مرات؟

قالت صحيفة “الجارديان” البريطانية: إنه “تم الإعلان عن مقتل مختار بلمختار أخطر مطلوب في أفريقيا والمعروف بـ(رجل المارلبورو) 3 مرات آخرها قبل أيام – حيث قيل إنه قتل هو وزوجته”.

وأضافت “الجارديان” أنه بناءً على عدد المرات التي أعلن عن وفاته فيها، هناك حالة من عدم اليقين فيما يتعلق بصحة مقتله”،  لافتة إلى أن “بلمختار” هو ابن صاحب بقالة جزائري المولد، ومحارب سابق في الحرب الأهلية الأفغانية، وعاد لشمال أفريقيا من أجل شن الجهاد تحت اسم تنظيم القاعدة”.

وأوضحت أن الرجل أطلق على ابنه اسم مؤسس القاعدة أسامة بن لادن، الذي وصف أكثر من مرة بأنه عصي على الاعتقال ولا يمكن لأحد قتله، والسبب يعود لنشاطاته في تهريب السجائر بمنطقة الصحراء، ولهذا عُرف برجل المارلبورو”.

وذكرت “الجارديان” أن تقارير تحدثت عن مقتل “بلمختار” هذا الأسبوع، بعد غارة على جنوب ليبيا، قامت بها طائرة فرنسية، وتحركت بناءً على معلومات استخباراتية أمريكية”، لافتة إلى أن وزارتا الدفاع الفرنسية والأمريكية لم تعلقا على الخبر، إلا إن مسؤولًا بواشنطن تحدث بثقة كبيرة بأن العملية كانت ناجحة”.

وأشارت إلى أن آخر مرة أعلن فيها عن مقتل بلمختار كانت في  يونيو 2015، بعد غارة جوية أمريكية”، مضيفة أنه كان هدفًا أمريكيًا لأكثر من عشر سنوات، وتم تحميله مسؤولية سلسلة من الهجمات، بما فيها محاصرة منشآت للغاز تديرها شركة “بي بي” البريطانية جنوب شرق الجزائر عام 2013، التي قتل فيها 39 رهينة أجنبيا، من بينهم 6 بريطانيين و3 أمريكيين”. 

ونقلت الصحيفة عن فرانسوا مارجولين المخرج الفرنسي الذي حاول الكشف عن الحركة السلفية الإسلامية في شمال أفريقيا قوله: “لم يكن بلمختار رجل المارلبورو، بل كان رجل الكلاشينكوف، لقد التقيت بمقربين من بلمختار، الذي كان يدير شبكة واسعة من تهريب السلاح، وكان الإرهابيون محميين بسبب البيئة الجغرافية المعقدة حولهم – علاوة على قدرتهم على الركض السريع، ووجود إمدادات لا تنضب من الرقائق الهاتفية”. 

من جانبه أفاد رفائيل بانتوشي -الباحث بمكافحة الإرهاب، أن هناك شخصيات مثل “بلمختار” يستخدمون تقارير مقتلهم وسيلة دعائية؛ فهي تزيد من حس الإسطورة حول الشخصية، فهو محارب استطاع الهرب ومراوغة أجهزة الاستخباراتية العالمية.

وأضاف “بانتوشي” “عندما ننظر للروايات عن الأشخاص المقاتلين، فإننا عادة ما نرى أن وجود الشخصية الجذابة هو أمر ضروري”، موضحًَا أن التقارير عن العمليات تظل مفيدة للوكالات الأمنية، “فتسريب تقارير يضيف عنصر غموض حول الفرد، وقد يدفع هذا الأمر بعض الأشخاص للخروج أو الكشف عن أنفسهم، من خلال صناعة فيلم فيديو لإثبات أنهم لا يزالون على قيد الحياة”.

واختتمت الصحيفة بقولها: “حتى لو تأكدت وفاة بلمختار، فإن المشكلة تظل قائمة؛ لأن ما يفصل الموت والحياة ليس مهما، وهناك الكثير من الجهاديين مثله ينتظرون الموت”.

Powered by WPeMatico

عن احمد العبد