أخبار عاجلة

ننشر حيثيات النقض بسجن المعزول 20 سنة بـ«أحداث الاتحادية»

أودعت محكمة النقض حيثيات حكمها برفض الطعن المقدم من 9 متهمين على رأسهم الرئيس المعزول محمد مرسى فى القضية المعروفة اعلاميا بـ”أحداث الاتحادية” وتأييد حكم محكمة الجنايات الصادر بالسجن المؤبد للمعزول والمشدد 20 عاما لـ 6 متهمين و10 سنوات لمتهمين آخرين.

وقالت المحكمة في حيثياتها التى حصل ” التحرير ” على نسخة منها إن اجراءات محاكمة الطاعنين الثلاثة الاُول تمت وفقا لصحيح القانون ويكون ما ورد به الحكم المطعون فيه في هذا الصدد اصاب صحيح القانون, ولما كان ذلك وكان من المقرر ان رأى عضو النيابة المحقق بالنسبة للتصرف في الجنايات لا يعدو أن يكون اقتراحا خاضعا لتقدير المحامي العام المختص وحده بذلك –أو من يقوم مقامه.

وأضافت أن عرض عضو النيابة المحقق الأوراق علي جهة التصرف – المحامي العام – وانقضاء مدة اكثر من ثلاثة أشهر دون اتخاذ إجراء لا يفيد ضمنا الموافقة علي ما انتهة إليه من الرأى ولا ينطوى حتما وبطريق اللزوم العقلي علي امر ضمنى بألا وجه لاقامة الدعوى الجنائية قبل أى من الطاعنين.
 
وأضافت الحيثيات : وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر في رده علي الدفع المبدى من الطاعنين في هذا الشأن فانه يكون بمنأى عن مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه لما كان ذلك وكان مفاد نص المادة 29 من القانون رقم 48 لسنة 1979 بإصدار المحكمة الدستورية العليا أن محكمة الموضوع وحدها هي الجهة المختصة بتقدير جدية الدفع بعدم الدستورية وأن الأمر بوقف الدعوى المنظورة أمامها وتحديد ميعاد لرفع الدعوى الدستورية جوازى لها ومتروك لمطلق تقديرها وكان البين من الأوراق أن المحكمة في حدود سلطاتها التقديرية رأت أن الدفع بعدم الدستورية غير جدى ومن ثم فان النعي في هذا المقام لا يكون سديدا.

وأضافت الحيثيات أنه بالنسبة للدفع ببطلان تحقيقات النيابة العامة فهى صاحبة الاختصاص الأصيل بالتحقيق فى جميع الجرائم وانه استثناء يجوز ندب قاض للتحقيق فى جريمة معينة, ومتى أحيلت إليه الدعوى كان مختصا دون غيره بتحقيقها، ومن ثم يكون الدفع خالف صحيح القانون متعينا رفضه.

وأوضحت المحكمة فى حيثياتها أن تحديد وصف المظاهرات (سلمية كانت أم غير سلمية) ليس ركنا من أركان الجريمة ولا شرطا فيها وإذا كان البين من مدونات الحكم المطعون فيه انه استقر فى وجدانه أن الطاعنين قاموا بارتكاب جرائم استعراض القوة والعنف والقبض والاحتجاز بغير حق المقترن بالتعذيبات البدنية ومن ثم فان النعى بشأن تناقض الحكم فى تحديد وصف المظاهرات لا يؤثر فى جوهر الواقعة حسبما استقرت فى وجدان المحكمة, وكان لا تثريب على الحكم أنه هو لم يفصح عن مصدر بعض الأدلة والتى تساند إليها فى قضائه بالإدانة لأن السكوت عنها (بغرض حصوله) لا يضيع اثره ما دام له أصل ثابت بالأوراق, كما لا ينال من سلامة الحكم عدم ايراده تقرير الخبير بكامل اجزائه.

وأنهت المحكمة حيثياتها بأنه لما كان ذلك وكان تقدير العقوبة فى الحدود المقررة قانونا بالنسبة لكل متهم يعد من اطلاقات محكمة الموضوع دون معقب ودون أن تسأل عن الأسباب ولذا قضت المحكمة بتأييد الاحكام الصادرة على جميع المتهمين.

كانت محكمة جنايات القاهرة اصدرت حكمها في 21 إبريل من العام الماضي بمعاقبة أسعد الشيخة وأحمد عبد العاطي وأيمن عبد الرءوف هدهد وعلاء حمزة ورضا الصاوي ولملوم مكاوي وهاني السيد توفيق وأحمد مصطفي حسين المغير وعبد الرحمن عز ومحمد مرسي العياط ومحمد البلتاجي وعصام العريان ووجدي غنيم‎، بالسجن المشدد 20 سنة، وضعهم تحت مراقبة الشرطة 5 سنوات‎، وإلزامهم بالمصاريف، وذلك عن تهمتي استعراض القوة والعنف والإحتجاز المقترن بالتعذيب البدني.

كما قضت بمعاقبة كل من عبد الحكيم اسماعيل وجمال صابر بالسجن المشدد 10 سنوات ووضعهم تحت المراقبة لمدة 5 سنوات‎ عن تهمتي استعراض القوة والعنف والإحتجاز المقترن بالتعذيب البدني , وبراءة جميع المتهمين مما نسب اليهم من تهم القتل العمد واحراز السلاح بدون ترخيص والضرب العمد‎ وإحالة الدعوي المدنية الي المحكمة المختصة‎،بدون مصروفات.

وكانت النيابة احالت المتهمين الى المحاكمة لانهم في أعقاب الإعلان الدستوري المكمل الذي أصدره المتهم محمد مرسي أواخر شهر نوفمبر 2012 ، احتشدت قوى المعارضة أمام قصر الاتحادية للتعبير سلميا عن رفضها للإعلان الدستوري وأعلنت اعتصامها، فطلب الرئيس الأسبق مرسي من قائد الحرس الجمهوري (اللواء محمد زكي) ووزير الداخلية الأسبق (أحمد جمال الدين) عدة مرات فض الاعتصام، غير أنهما رفضا تنفيذ ذلك، حفاظا على أرواح المعتصمين.. مما دعا المتهمين أسعد الشيخه وأحمد عبد العاطي وأيمن عبد الرؤوف – مساعدي رئيس الجمهورية في ذلك الوقت، إلى استدعاء أنصارهم، وحشدهم في محيط قصر الاتحادية لفض الاعتصام بالقوة.

Powered by WPeMatico

عن احمد العبد