المنتخب العراقي يتطلع لتجاوز الأوروغواي وحجز بطاقة النهائي

أكمل المقال
إسطنبول: «الشرق الأوسط» 
يتطلع منتخب شباب العراق لتحقيق إنجاز جديد عندما يواجه منتخب الأوروغواي اليوم في الدور قبل النهائي لبطولة كأس العالم للشباب تحت 20 عاما التي تحتضنها تركيا حاليا، في حين تشهد المباراة الأخرى مواجهة بين غانا وفرنسا. وكان منتخب العراق قد اجتاز نظيره الكوري الجنوبي بعد مباراة ماراثونية امتدت إلى ضربات الجزاء الترجيحية ليصل نصف النهائي للمرة الأولى في تاريخ مشاركات العراق الأربع بالبطولة، بينما نجح منتخب الأوروغواي في تحقيق مفاجأة بإطاحته لنظيره الإسباني.
وأكد نجم خط وسط المنتخب العراقي للشباب سيف سلمان أن جميع أعضاء الفريق يتطلعون للفرحة الكبرى والعودة بكأس العالم إلى العاصمة بغداد وقال: «نريد أن نهدي اللقب إلى شعبنا الذي ينتظر منا الكثير، لذلك يتوجب علينا نسيان مباراة كوريا الجنوبية والتركيز جيدا على مواجهة الأوروغواي».

وأشار سلمان إلى أن المدير الفني حكيم شاكر شرح للاعبين كل التفاصيل المحتملة في المواجهة أمام الأوروغواي، وهو الأمر الذي يقوم به دائما قبل كل المباريات التي واجهتنا خلال البطولة. وقال سلمان إن المنتخب العراقي أثبت أنه قادر على قلب الترشيحات لصالحة بالوصول إلى أبعد نقطة في المنافسات، وبات أمامنا خطوة للتأهل لنهائي المونديال. وأكد سلمان أنه وبقية اللاعبين يعدون الجماهير العراقية بالوصول إلى المباراة النهائية وهذا الأمر ليس بالصعب طالما بذل الجميع كامل جهده. من جهته، أوضح رئيس اتحاد الكرة العراقي ناجح حمود أن الطموحات زادت وارتفعت في إمكانية الوصول لنهائي مونديال الشباب بعد الأداء الرائع للفريق وقال: «كان منتخبنا محل التقدير والثقة في كل المباريات التي خاضها، تعاملنا مع المنافسين بشكل جيد ومدروس، أعتقد أن وصولنا لهذه المرحلة هو استحقاق». وأضاف: «الجميع أكد بعد مباراة إنجلترا (2 - 2) أن منتخبنا سيصل إلى مراحل متقدمة، حولنا تخلفنا بهدفين إلى تعادل وكان ذلك بمثابة الدفع المعنوي لتصدر المجموعة، ونأمل أن نكون خير ممثل للكرة العربية والآسيوية بالبطولة».

وواصل: «اتسعت طموحاتنا ونتطلع لتجاوز الأوروغواي لأجل خوض المباراة النهائية ونحن قادرون على ذلك، نحن نمتلك لاعبين هم الأفضل في العراق، ونمتلك كادرا تدريبيا مجتهدا بقيادة حكيم شاكر، وجمهور سافر وراء فريقه لمؤازرته».

وتحدث رئيس اتحاد الكرة عن رصد اللجنة الأولمبية العراقية ومجلس الأعمال والمصارف العراقية، مكافأة مالية تصل إلى مليار دينار عراقي للوفد المشارك في مونديال الشباب، تقديرا لهذا المنتخب الذي أصبح أحد أفضل أربعة منتخبات في العالم على مستوى الشباب.

ووجد العراقيون في منتخب كرة القدم للشباب مصدرا للفرح والوحدة، بعيدا عن التوتر الطائفي والعنف اليومي الذي يحصد أرواح المئات كل شهر. واشتعلت شوارع العاصمة بغداد فرحا ورقصا بعد فوز المنتخب على نظيره الكوري الجنوبي ووصوله للمرة الأولى في تاريخه إلى المربع الذهبي لهذه البطولة.

ويعيش العراق منذ أكثر من عشر سنوات على واقع أعمال عنف يومية قتل فيها عشرات الآلاف، لكن الفرحة العارمة التي لفت البلاد جراء انتصار منتخب الشباب تعيد إلى الأذهان بعضا من الاحتفالات التي عمت العراق لدى فوز المنتخب الأول بكاس آسيا في عام 2007 في خضم الحرب الطائفية. وفي المباراة الأخرى بين غانا وفرنسا في مدينة بورصة اليوم سيكون الصراع بين ممثل الكرة الأفريقية الذي يتمتع بلاعبين من ذوي المهارة العالية، ومنتخب الديوك الفرنسي المدعم بلاعبين من أصول أفريقيا كثيرة أبرزهم يايا سانوغو هداف البطولة (4 أهداف) وبول بوغبا، اللذان يمثلان العنصر المهم بالفريق. وكانت فرنسا سحقت أوزبكستان برباعية نظيفة في دور الثمانية كان نصيب سانوغو وبوغبا منها هدفين.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق