كاتب تركي: مصر بين تدخل العسكر وتجنب الانزلاق للفوضى

أكمل المقال
الأناضول
رأى الكاتب التركي "فهمي كورو" في مقال له بصحيفة "ستار" التركية اليوم، ضرورة بذل أقصى الجهود لتجنب انجرار مصر إلى الفوضى الجزئية أو الشاملة مع الثبات على الموقف المبدئي الرافض لتدخل العسكر في الحياة السياسية، والوقوف إلى جانب المنتخبين بالطرق الديمقراطية.
واعتبر "كورو" أن الموقف الذي اتخذته الحكومة التركية، ممثلة بحزب العدالة والتنمية، مما جرى في مصر، والذي لم تخالفه المعارضة التركية، موقف مبدئي صحيح، يمثل موقف العديد من الكتل المنددة بالانقلاب، ويدافع عن حق الذين أتى بهم الشعب المصري من خلال صناديق الاقتراع.
وأشار إلى أن المشهد في العالم الإسلامي منذ أحداث 11 أيلول- سبتمبر، وما تبعها من تطورات معقد بما فيه الكفاية، ولا ينقصه دخول مصر على الخط لتكتمل الصورة، مشيرا إلى أنه ومع مرور 12 سنة على الحادثة أصبح الوضع في أفغانستان أكثر تأزما مما كان عليه إبان الغزو السوفييتي، وبدأت الاستقطاعات على أسس مذهبية وعرقية في العراق تطفو أكثر على السطح، في الوقت الذي يذهب فيه التناحر الداخلي  بسوريا إلى الهاوية.
وقال كورو: "صحيح أنه لا بد من مقارعة "البلطجة"، وبأنجع الوسائل، ولكن ينبغي مراعاة عدم انجرار الناس إلى التصارع، وتجنب الوقيعة بينهم، والحرص على الابتعاد عن العنف."، لافتا إلى أن الفوضى الشاملة إذا حلت في جغرافيا معينة قد تذهب بمكوناتها وتقودها إلى الفناء.
وأوضح "كورو" أن الوضع في سوريا والعراق أفلت من عقاله، وانزلقت الأمور إلى الفوضى، ولم يعد يوم في العراق يمر دون عمل دموي، وبات عدد الضحايا بعد الاحتلال يقارب عددهم إبانه، ويخشى أن ينزلق الوضع في مصر أيضا بعد مجزرة دار الحرس الجمهوري، وبات لزاما البحث عن حل عاجل لتجنب ذلك.
ويبدو، من وجهة نظر الكاتب، أن مهمة البحث عن مخرج للأزمة في مصر قد يقع على عاتق تركيا، بسبب انطلاقها في موقفها من الأحداث من وجهة نظر مبدئية، وقد يكون ذلك بإطلاق مبادرات على أعلى المستويات، لبدء عملية تقود إلى إجراء الانتخابات بأسرع وقت ممكن، ويمكنها في هذا الإطار إجراء اتصالات ومباحثات مع العديد من الأطراف

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق