عصام سلطان يكتب عبر الفيس بوك:سلى صيامك ..

أكمل المقال
حتى الآن ، بالصلاة على النبى ، صدر لى ١٢ أمر ضبط وإحضار ، ونسبت إلى ٢٨ تهمة ، بدءا من القتل والذبح والقنص ، ونهاية بالعيب فى الذات الملكية للمستشارين الزند وعبد المجيد محمود رضى الله عنهما ..والتهمة الوحيدة التى سقطت من النيابة سهوا ولم تنسبها لى هى تهمة تجارة المخدرات .. ويبدو أن النيابة العامة قد تراجع رأيها فى إمكانياتى وقدراتى ، حيث لا يعقل أن أتهم بقلب نظام الحكم بالقوة المسلحة وأنا فى الثالثة والعشرين من عمرى ( فبراير ١٩٨٧) ثم أتهم بأقل من ذلك وأنا فى عامى الخمسين ..! كان وكيل النيابة آنذاك هو المستشار على الهوارى الذى صار محاميا عاما للأموال العامة ، وبمجرد أن جلست أمامه وشرع فى سؤالى : أنت متهم بمحاولة قلب نظام الحكم فما قولك ؟ أجبته على الفور : أنا عايز شاى ..! فطس الرجل على نفسه من الضحك وقال لى بجد ؟ قلت بجد والله ومش هتكلم إلا لما ييجى الشاى ، فأمر الرجل لى بشاى فشربته بمزاج كبير وكانت أحلى كوباية شاى فى حياتى .. شئ من هذا حدث وأنا طالب فى الجامعة ، فقد تم تحويلى ل٦٢ تحقيق ومجلس تأديب ومجلس تأديب استئنافى أعلى ، لأن كل عميد كلية كتب ضدى مذكرتين على الأقل ، والجامعة كان فيها ٢٦ كلية ، خصوصا عميد الطب آنذاك الدكتور هاشم فؤاد الله يرحمه ، وطبعا إلا عميد الحقوق الدكتور العظيم فتحى والى أمده الله بالصحة والعافية ، المهم لم يكن لدى وقت لحضور مثل تلك التحقيقات فلم أحضر أغلبها ، ولم أدر أن مجلس التأديب الإستئنافى الأعلى بالجامعة واخد موضوع عدم حضورى على أعصابه ، وكان مكونا من الدكتور عمر السعيد والدكتورة فوزية عبد الستار والدكتور فتحى سرور رئيسا له .. وذات يوم رجانى الدكتور فتحى سرور و قال لازم تحضر جلسة التحقيق ، فقلت له موافق بس ياريت تغدونى لأن التحقيق بيكون وقت الغدا ، فوافق الرجل وذهبت للتحقيق فوجدت ساندويتشا لذيذا وتغديت أولا وكان أحلى غذاء .. وفى نهاية العام وعند إعلان النتيجة ذهبت لأعرف نتيجتى فوجدتها مشطوبة ومكتوب بجوارها تحجب نتيجته وفقا لقرار مجلس التأديب ، إلا أننى حوصرت بموظفى الكلية وهم يقولون فى نفس واحد مبرووووووك انت نجحت .. صعدت للدكتور حلمى نمر رئيس الجامعة آنذاك ، عليه رحمة الله ، وقلت له لو مش عايزين تخرجونى من الكلية وتدونى نتيجتى أنا هاجى أول العام الجديد أعرض مشكلتى على جميع الطلاب ..! شهق الدكتور نمر وقال إنت اتخرجت خلاص وأنا مش عايز أشوفك مرة تانية فى الجامعة ، وأنا اللى هاجيبلك نتيجتك وكمان هاسحبلك كل أوراقك ، وفعلا قام الرجل بهذا ودفع الرسوم من جيبه بعد مارجع الموظفين من على باب الجامعة لأن الساعة كانت عدت ٢ الظهر ..بعد التخرج بعام تقدمت لزوجتى ، ثم بعد أيام صدر قرار من زكى بدر باعتقالى ، فأرسلت لحماتى من سجن أبو زعبل أحلها من أى التزام تجاهى حفاظا على ابنتها وتجنبا لبهدلتها مستقبلا ، ردت حماتى بقولها : دا شرف لك إنك تتسجن من هؤلاء المستبدين ..! وفى حفل الزواج دعوت الدكتور نمر والدكتور سرور والدكتور فتحى والى فاعتذر الأولان لأن فرحى أكيد هيكون متراقب ! وشرفنى الدكتور والى بالحضور ، وفى اليوم التالى اتصل به ضابط أمن دولة وسأله انت حضرت فرح عصام سلطان ؟ فلقنه الدكتور والى درسا بليغا فى الأدب والأخلاق ..
رمضان كريم ..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق