مهارات التفكير العليا

أكمل المقال
مع انتشار استخدام أجهزة الكمبيوتر في القرن الواحد والعشرين، يتمكن البشر من استخدام التكنولوجيا لتجاوز نوع العقلانية الذي تؤديه هذه الأجهزة لنوع التفكير الإبداعي والمثمر والأخلاقي

ويتفق معظم المعلمون في رأيهم بأن طلابهم غير ماهرين في أنواع التفكير هذه التي يودون أن يبلغوها. وتحتوي الكتب المدرسية ومواد التدريس الأخرى غالبًا على أنشطة تتطلب مهارات منخفضة المستوى مثل الاسترجاع والاستذكار. وركزت حركة المقاييس الأكاديمية في العقد الأخير الاهتمام على تنمية مهارات التفكير العليا خلال توقعات أكاديمية شديدة إلى حد كبير. ويمكن تجميع هذه الأنواع من المهارات في أربع فئات.
أولا :التحليل
يحتوي التحليل، وفق تعريف روبرت مارزانو، على التطابق والتصنيف وتحليل الأخطاء والتعميم والتحديد. وبالانشغال في هذه العمليات، يمكن للمتعلمين استخدام ما يتعلمونه لتكوين وجهات نظر جديدة وابتكار طرق لاستخدام ما تعلموه في مواقف جديدة. وعندما يستخدم الناس مهارات التحليل لتحديد صحة وقيمة جزء من المعلومات، فهم بذلك ينشغلون في التفكير الناقد. وتمثل المناقشة نوعًا آخر من التحليل وهي تعني تقديم الإدعاءات والدليل الذي يقنع الآخرين بوجهة نظر ما.
ثانيا :استخدام المعرفة
الهدف من توفر المعرفة هو استخدامها. ويُفترض في العمليات التعليمية التقليدية أن يكون الطلاب في حاجة إلى قدر كبير من المعرفة لفعل أي شيء به. ولسوء الحظ، نادرًا ما يتجاوز الطلاب تعلم الحقائق وتراكم المزيد مما سماه الفيلسوف الفريد لورد وايتهيد "المعرفة الخاملة
ويعد استخدام المعرفة أمرًا ممتعًا كما أنه يدعو إلى الإحباط ويمثل جزءًا من عملية التعليم. ويتيح التعليم المعتمد على مشروعات عملية إمكانية ممارسة مهارات التفكير العليا واستخدام المعرفة. وتتضمن هذه الفئة عمليات اتخاذ القرار وحل المشكلات والبحث التجريبي والبحث. ويمثل الإبداع نوعًا آخر من التفكير المعقد ويتم وصفه غالبًا بمثابة نوع خاص من حل المشكلات.
ثالثا : ما وراء المعرفة
يشير المصطلح "ما وراء المعرفة" أو "التفكير بشأن التفكير" إلى العمليات العقلية التي تتحكم في طريقة تفكير الأفراد وتنظمها. ويعد ما وراء المعرفة أمرًا هامًا وبشكل خاص في التعليم المعتمد على مشروعات عملية حيث يجب أن يتخذ الطلاب القرارات فيما يخص الاستراتيجيات التي يتم استخدامها وطريقة استخدامها. وفيما يلي مكونات ما وراء المعرفة: الوعي والتخطيط وتحديد الأهداف والمراقبة. ويتمكن الطلاب الذين لديهم وعي بما وراء المعرفة من شرح الكيفية التي يتخذون بها القرارات ويمكنهم تعديل الاستراتيجيات التي يستخدمونها عند فشلهم
رابعا : التفكير باستخدام البيانات
في القرن الواحد والعشرين، يتضمن استخدام البيانات ما يفوق إضافة الأرقام وأداء التحليلات الإحصائية. فهو يتطلب التفكير المنطقي والإبداع والتعاون والتواصل. ويجب أن يتعلم الطلاب التفكير باستخدام كافة أنواع البيانات بشكل مسؤول لاتخاذ القرارات الجيدة في حياتهم الشخصية وللمشاركة بالكامل في مناقشات تتناول القضايا السياسية والاجتماعية والبيئية في الحياة العصرية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق